يونيسيف وألمانيا يوقعان اتفاقية بـ15 مليون يورو لتعزيز المياه والصرف الصحي في سوريا

دمشق – نورث برس

وقعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والحكومة الألمانية، أمس الخميس، اتفاقية تعاون تقدّم بموجبها برلين منحة قيمتها 15 مليون يورو، تهدف إلى تحسين الوصول إلى خدمات مياه نظيفة وصرف صحي آمن ومستدام للأطفال والمجتمعات في سوريا.

وأوضحت اليونيسيف في بيان لها أن هذه الخطوة تأتي في ظل واحدة من أخطر أزمات المياه في تاريخ سوريا الحديث، نتيجة سنوات النزاع المستمر، والتدهور الاقتصادي، والضغوط المناخية المتزايدة، حيث يحتاج نحو 14.4 مليون شخص، من بينهم 6 ملايين طفل، إلى خدمات مياه وإصحاح بيئي عاجلة.

وسيتم تنفيذ المشروع بالشراكة مع وزارة الطاقة والجهات المحلية المعنية، وبدعم من الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية (BMZ) عبر بنك التنمية الألماني (KfW). ويشمل البرنامج إعادة تأهيل شبكات المياه، تحسين معالجة مياه الصرف الصحي، رفع كفاءة التشغيل والصيانة، وتحديث الدراسات الهيدروجيولوجية، إلى جانب تطبيق حلول لتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة تغير المناخ وشح المياه.

ويتوقع أن يستفيد أكثر من 2.3 مليون شخص في المحافظات ذات الأولوية، مع تركيز خاص على الأطفال، والعائدين، والمجتمعات الأكثر هشاشة. وأكدت المنظمة أن المشروع لا يقتصر أثره على تحسين الصحة العامة، بل يخفف الأعباء اليومية على الأسر ويسهم في توفير بيئة أكثر أماناً للأطفال تمكنهم من التعلم والنمو.

وقالت ميريتشيل ريلانيو أرانا، ممثلة اليونيسيف في سوريا: “الحصول على مياه آمنة ليس امتيازاً، بل حق أساسي لبقاء الأطفال ونموهم. الدعم الألماني المستمر يسمح بالانتقال من الحلول قصيرة المدى إلى استثمارات مستدامة تحمي الأطفال من الأمراض وتعيد الكرامة للأسر”.

من جهتها، أكدت أنيت شماس، رئيسة قسم الشرق الأوسط في الوزارة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، أن الشراكة مع اليونيسيف أسهمت منذ 2021 في استعادة الوصول إلى مياه نظيفة لأكثر من 4.1 ملايين شخص في سوريا، بما في ذلك النازحون والعائدون، مشيرة إلى أن المشروع الجديد يعكس الالتزام بتعزيز قدرة المجتمعات الأكثر احتياجاً على الصمود.

وشددت اليونيسيف وألمانيا على أن الاستثمار في قطاع المياه والإصحاح البيئي يشكّل أساساً لتعافي سوريا، باعتباره شرطاً لحماية الأطفال، وتحسين الصحة العامة، وتعزيز الاستقرار المجتمعي على المدى الطويل.

تحرير: تيسير محمد