دمشق – نورث برس
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، مرسوما بخصوص الكرد السوريين، مؤكداً أنهم جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية.
ويأتي هذا المرسوم في حين تشهد المنطقة توترات عسكرية وأمنية بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية، وشهدت الأحياء الكردية في مدينة حلب قبل عشرة أيام هجوما شنته القوات الحكومية انتهى بانسحاب المقاتلين الكرد إلى شمالي سوريا وفق تفاهمات بين دمشق والإدارة الذاتية.
ويطالب الكرد السوريون بتثبيت حقوقهم في الدستور السوري وهو ما طالب به الوفد الكردي المشترك الذي انبثق عن مؤتمر وحدة الصف الكردي، وحتى الآن لم تدعو الحكومة السورية الوفد الكردي لبحث الحقوق الكردية معه رغم انقضاء أكثر من ستة أشهر على انعقاد المؤتمر الكردي في مدينة القامشلي شمالي سوريا.
ونص المرسوم الرئاسي، على أن “تلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية”.
وفي مادته الثالثة، أكد أن اللغة الكردية تُعد لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.
كما نص المرسوم على أن يُلغى العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، وأن تُمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتوم القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات.
واعتبر المرسوم عيد “نوروز” (21 آذار/ مارس) عطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء سوريا كافة، بصفته عيدا وطنيا يعبر عن الربيع والتآخي.
ونص في إحدى مواده على أن تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبني خطاب وطني جامع، ويُحظر قانونا أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة.