منظمة دولية تطالب الحكومة السورية بمساءلة مرتكبي انتهاكات

دمشق – نورث برس

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ، الخميس، إنه على الحكومة السورية محاسبة ومساءلة مرتكبي انتهاكات، وإصلاح شامل لقطاع الأمن.

وأضافت هيومن رايتس ووتش في جزئية من تقرير نشرته اليوم، إن ” الاشتباكات المتجددة بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في كانون الثاني/ يناير الجاري أسفر “عن 23 قتيلا وتهجير أكثر من 100 ألف شخص”.

وقالت إن ” هذه الاشتباكات الأخيرة تؤكد على الحاجة إلى إصلاح شامل لقطاع الأمن ومساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة”.

وبينت المنظمة الدولية، “إذا كانت السلطات غير راغبة في إجراء محاكمات تستوفي معايير المحاكمة العادلة الدولية أو غير قادرة على ذلك، ينبغي للأمم المتحدة والحكومات المعنية التدخل لدعم جهود المساءلة”.

 وقالت إنه” ينبغي للسلطات السورية السعي إلى إصلاح حقيقي لقطاع الأمن من خلال التدقيق في الموظفين الذين ارتكبوا انتهاكات، وفرض الانضباط، وإخضاع الجماعات المسلحة للسلطة المسؤولة للدولة أو تسريح هذه الجماعات”.

وأضافت هيومن رايتس ووتش أن “القوات الحكومية السورية والجماعات المسلحة البدوية والدرزية المحلية مسؤولة عن انتهاكات جسيمة خلال الاشتباكات في محافظة السويداء الجنوبية في سوريا في تموز/ يوليو الماضي”.

وأوضحت المنظمة الدولية أنه “في 14 تموز/ يوليو الماضي، قصفت قوات الأمن الحكومية مواقع الدروز دعما للجماعات المسلحة البدوية، بينما رد الدروز بهجمات ضد القوات الحكومية والبدوية، قُتل وجُرح مئات المدنيين، ونزح عشرات الآلاف”.

وسبق أن” تورطت القوات العسكرية التابعة للحكومة الانتقالية السورية في انتهاكات جسيمة ضد الأقليات، ولا سيما السوريين العلويين في آذار الماضي” بحسب المنظمة  

وقال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “اعتراف الحكومة بالفظائع لا يكفي إذا كان قادة القوات التي ترتكب الانتهاكات والمشرفون عليها محصنّين من العدالة، وبدون مساءلة كبار المسؤولين وإصلاح هيكلي لقطاع الأمن، ستظل سوريا تواجه دورات من العنف والانتقام”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن “الحكومة السورية المؤقتة تقاعست عن اتخاذ الخطوات المناسبة للتحقيق بشكل نزيه في الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف خلال القتال في السادس عشر من تموز الماضي”.

تحرير: مالين محمد