الشرق الأوسط

محلل إسرائيلي: روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل اتفقوا على إخراج القوات الإيرانية والتركية من سوريا

الضفة الغربية ـ NPA

يسود ترقب لأي نتائج ملموسة على الأرض كترجمة عملية للحوار السري الذي جرى الثلاثاء الماضي بشأن إيران وقضايا إقليمية أُخرى في إطار اللقاء الثلاثي الذي عُقد في القدس بين مستشاري الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، والروسي نيكولاي بتروشيف والإسرائيلي مئير بن شبات، بمشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وقد رصدت وكالة “نورث برس” أقلاما إسرائيلية فيما يخص اللقاء الثلاثي من قبيل ما كتب المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي ميلمان، حيث اعتبر أنه كان لقاء مهماً، بل تاريخياً، أبرز وأكد مكانة إسرائيل المتميزة في الشرق الأوسط، والعلاقة التي تحظى بها من جانب اثنتين من الدول الأعظم الثلاث في العالم، وقدرتها على إدارة سياسة خارجية وأمنية من خلال تعاون وثيق مع كل من روسيا والولايات المتحدة. 
وقد حاولت إسرائيل (وكذلك الولايات المتحدة بدرجة أقل، كونها ليست في حاجة إلى إسرائيل من أجل ذلك)، خلال الأيام التي سبقت اللقاء، تصويره كأن هدفه الأساسي هو البحث في التهديد الإيراني، ليس ضد إسرائيل فقط وإنما في الشرق الأوسط عموماً. 
في المقابل، رأت روسيا في هذا اللقاء فرصة للبحث في “محاربة الإرهاب في سوريا”.
وأكدت مصادر إسرائيلية وروسية متطابقة لـ”نورث برس” أن اللقاء الثلاثي قد كشف عن خلافات الرأي واختلاف المصالح بين القدس وموسكو. فرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي شارك في الجلسة الافتتاحية واجتمع على انفراد بكل من بولتون وبتروشيف، تحدث عن إيران بوصفها عدواً، وتباهى بمئات الغارات التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي ضد أهداف تابعة لإيران وحزب الله في سوريا.
بدوره لم يستسغ بتروشيف كلام نتنياهو هذا، فقال كلاماً معاكساً تماماً: “إن محاولة نتنياهو تصوير إيران كأنها تشكل تهديداً للأمن الدولي ليست مقبولة لدينا”. 
ثم لمّح، لاحقاً، وبصورة تكاد تكون واضحة تماماً، إلى أن روسيا هي التي تمسك بمفتاح الاستقرار في سوريا والرغبة الإسرائيلية في إخراج القوات الإيرانية والتابعة لها منها. 
وقال “أنتم تعلمون أن إيران وروسيا تعملان معاً ضد الإرهاب. لدينا القدرة على التأثير المتبادل إحدانا في الأُخرى، وكذلك إمكان الإصغاء المتبادل إحدانا للأُخرى. إننا نعي تخوفات إسرائيل ونريد للتهديدات القائمة أن تقل وتخف بما يضمن أمن إسرائيل”.
بيد أن المحلل السياسي الإسرائيلي شاؤول منشة يقول لـ”نورث برس” إنه بناء على معلوماته ممن شاركوا في اللقاء المذكور، فإن القمة كانت “مثمرة وبناءة”، وقد تم الاتفاق على تعزيز وتكثيف التعاون والتنسيق بين الأطراف الثلاثة فيما يتعلق بالأزمة السورية.
ونوه منشة أن التعاون بين الدول الثلاثة في المنطقة موجود أصلا، لكنه سيُتكثف لاحقا، حفاظا على القاسم المشترك فيما بينهم.
وكشف منشة عن أن ثمة قاسما مشتركا بين موسكو وواشنطن وتل أبيب، مفاده ضرورة إخراج القوات الأجنبية من سوريا، ليس فقط القوات الإيرانية وحزب الله، بل والقوات التركية، كشرط لاستقرار سوريا ومنطقة الشرق الأوسط عموماً.
من جهة أخرى لمح رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي، إلى أن جيشه قد يهاجم مناطق سكنية آهلة لاستهداف “أعداء إسرائيل”، في إشارة إلى حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وحزب الله في لبنان.
وقال كوخافي في سياق كلمة ألقاها خلال مراسم تخريج فوج جديد من الطيارين الإسرائيليين أقيمت في قاعدة “حتسريم” العسكرية الجوية الخميس، إن “العدو في كل من قطاع غزة ولبنان تغيّر وتحوّل من منظمات إرهابية إلى جيش منظم وبات يمتلك صواريخ وقذائف قادرة على تهديد مساحات شاسعة من أراضي إسرائيل في حال اندلاع حرب، كما أن قوات العدو في هاتين المنطقتين اختارت أن تكون متموضعة في منطقة حضرية آهلة بالسكان، الأمر الذي يشكل تحدياً كبيراً للجيش الإسرائيلي برمته، ولا سيما لسلاح الجو”، على حد تعبيره.
وشدد كوخافي على أن الحيّز الحضري لا يمكن أن يشكل درعاً واقياً لهذه القوات، وعلى أنه في الوقت الذي ستكون الجبهة الداخلية الإسرائيلية عرضة لمئات الصواريخ من الشرعي والضروري “مهاجمة العدو بكل القوة في كل الأماكن الموجود فيها”، كما يقول.
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى