لجنة حماية الصحفيين تدعو الحكومة السورية إلى السماح لجميع الصحفيين بالعمل بحرية

دمشق – نورث برس

دعت لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، الثلاثاء، السلطات في سوريا إلى “السماح لجميع الصحفيين بالعمل بحرية معربة عن قلقها البالغ إزاء قيام القوات الحكومية السورية باحتجاز ثلاثة صحفيين وفرض قيود على التغطية الإعلامية المستقلة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.

وأضافت لجنة حماية الصحفيين في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أن عملية الاحتجاز للصحفيين جاء “عقب استعادة الحكومة السيطرة على المنطقتين إثر اشتباكات مع وحدات كردية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية”.

وقالت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين سارة قدة: “إننا نشعر بقلق عميق إزاء الانتهاكات الأخيرة ضد الصحافة في حلب، والتي عرضت حياة صحفيين عانوا بالفعل من انتهاكات جسيمة في ظل نظام الأسد للخطر”.

 وأضافت أن “قصر التغطية الإعلامية للتطورات الحرجة على صحفيين ووسائل إعلام مختارة هو محاولة سافرة للسيطرة على الرواية الرسمية للأحداث”.

وفي العاشر من يناير/ كانون الثاني، احتجزت القوات الأمنية لفترة وجيزة مراسلة شبكة “رووداو” الإعلامية (ومقرها إقليم كردستان العراق) فيفيان فتاح، والمصور ألند عيسى، أثناء تغطيتهما للاشتباكات”.

وأفاد مكتب العلاقات العامة في الشبكة للجنة حماية الصحفيين بأنهما “وُجها باتهامات تتعلق بالإرهاب وتزييف الحقائق لمجرد كونهما كرديين”.

وأوضح المكتب أنه “تم إطلاق سراح الصحفيين بعد نحو ساعة ونصف من الاحتجاز”.

وفي اليوم ذاته، اعتقلت الشرطة العسكرية مراسل “تلفزيون سوريا” (ومقره إسطنبول)، عدنان إمام وهو صحفي في “الفضائية السورية” (قناة قيد التأسيس تابعة لوزارة الإعلام السورية)، بعد تصويره رتلاً عسكرياً بالقرب من حي الشيخ مقصود.

وقال إمام في تصريح للجنة حماية الصحفيين: “اعتقلت في تمام الساعة الثالثة عصراً، كنت أملك تصريحاً بالدخول من وزارة الدفاع، لكن كان هناك سوء تنسيق”.

وقد أُطلق سراح إمام في اليوم التالي بعد نحو 12 ساعة من الاحتجاز، مشيراً إلى أنه عومل بشكل جيد أثناء توقيفه.

وقالت لجنة حماية الصحفيين إنه “خلال فترة الاشتباكات، مُنع معظم الصحفيين من التغطية الميدانية، كما حظرت القوات العسكرية دخولهم إلى أجزاء واسعة من المناطق المتأثرة”.

وأفاد صحفي مستقل طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام للجنة حماية الصحفيين بأن معظم الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة “مُنعوا من تغطية الاشتباكات، في حين سُمح لوسائل إعلام موالية للحكومة، بما في ذلك قناة الجزيرة (مقرها قطر) وقناة TRT” ” التركية، بالتغطية من داخل المنطقة”.

وأضاف الصحفي: “لقد كان احتكاراً واضحاً للتغطية الصحفية العادلة؛ فربما هناك مشاهد لا تريد السلطات عرضها للجمهور، إن الصحافة وُجدت لتعكس الواقع كما هو، لا لتنقل صوراً منمقة فقط”.

وفي ردٍّ على استفسارات لجنة حماية الصحفيين، قال عمر حاج أحمد، المدير العام للشؤون الصحفية في وزارة الإعلام، إن “القيود المفروضة على الدخول جاءت لدواعٍ أمنية، ولم يُسمح للصحفيين بالدخول إلا بعد استكمال الإجراءات والتفتيشات الأمنية”.

وأشار حاج أحمد إلى أن إمام “احتُجز لفترة وجيزة لإجراءات روتينية”، معتبراً أن الأنباء المتعلقة باحتجاز فيفيان فتاح “غير صحيحة”.

ولجنة حماية الصحفيين هي منظمة غير حكومية غير هادفة للربح مقرها في مدينة نيويورك تهدف إلى حماية حرية الصحافة والدفاع عن حقوق الصحفيين.

تحرير: مالين محمد