بين التفاؤل والقلق الأمني.. إسرائيل تربط أي تقارب مع سوريا بضمانات صارمة
دمشق – نورث برس
أعرب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، عن تفاؤله بإمكانية أن تشكل الآلية الثلاثية التي تجمع إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة مدخلاً لتوسيع اتفاقيات “أبراهام” في المرحلة المقبلة، معتبراً أنها تمتلك فرصاً حقيقية للانتقال بالعلاقات إلى مسارات أوسع، إذا ما توفرت الظروف الأمنية المناسبة.
وفي حديث لصحيفة “جيروزاليم بوست”، ربط لايتر هذا المسار بمدى تماسك بنية الجيش السوري الجديد وخلوه من نفوذ جماعات متشددة، محذراً من أن ظهور مؤشرات على حضور عناصر جهادية داخله قد يعرقل أي تقدم محتمل. وأشار في هذا السياق إلى حادثة شهدتها دمشق أخيراً، ظهر فيها أحد الجنود مرتدياً شعار تنظيم “داعش”، معتبراً أن التعامل مع هذه الظواهر سيكشف ما إذا كانت حالات فردية أم تعبيراً عن مشكلة أعمق.
وأوضح السفير الإسرائيلي أن تل أبيب تمنح الآلية المشتركة وقتاً كافياً لإثبات فعاليتها، مؤكداً أن الهدف هو بناء مسار يمكن الوثوق به، ولا سيما في ما يتعلق بأمن الحدود الجنوبية لسوريا. وقال إن أي انسحاب إسرائيلي محتمل يجب أن يترافق مع ضمانات تمنع تسلل جماعات مسلحة قد تشكل تهديداً لإسرائيل.
وبيّن لايتر أن الاتفاق الموقع يفتح الباب أمام قنوات تواصل مستمرة وتبادل للمعلومات الاستخباراتية، بما يسمح بمعالجة قضايا منع الاحتكاك والتعامل السريع مع أي تطورات ميدانية، سواء كانت تحركات عسكرية أو نشاطات إرهابية أو توترات بين مكونات المجتمع السوري. كما أشار إلى إمكانية توسيع التعاون لاحقاً ليشمل مجالات اقتصادية وصحية، معتبراً أن دعم التنمية من شأنه أن ينعكس إيجاباً على حياة السوريين.
وحول احتمالات التوصل إلى تفاهمات أمنية مستقبلية بين إسرائيل وسوريا، شدد السفير الإسرائيلي على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يقوم على ترسيم حدود واضحة وضمان احترامها، مع التركيز على حماية أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء.
كما شدد على ضرورة أن يتضمن الاتفاق منع أي تحركات عسكرية تركية أو روسية، أو نشاط جماعات متشددة في الجنوب السوري، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، وصف لايتر الدول الموقعة على اتفاقيات “أبراهام” بأنها تمثل اتجاهاً إصلاحياً داخل العالم الإسلامي، لافتاً إلى أن الإمارات والبحرين والمغرب والسودان أقاموا علاقات سلام مع إسرائيل دون شروط مسبقة.