“تجاوز الإشراف للوصاية”.. تعاميم لمديرية الشؤون الاجتماعية بحمص تثير الجدل حول عمل المنظمات
حمص – نورث برس
أثارت تعاميم صادرة عن مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حمص، الجدل في أوساط المنظمات العاملة أو التي تنوي الترخيص في سوريا، وخاصةً فيما يخص الدور الرقابي الذي سيمارس عليها.
وكشف “فريق إخباري مستقل” عبر موقعه بعض التعاميم الصادرة، ومنها “إلزام المنظمات بتقديم محاضر لكافة جلسات مجلس الإدارة في المنظمات خلال أسبوع من انعقادها، وأوامر الصرف وأرقامها وتاريخها وقيمتها والجهة الموجهة إليها، وتوقيع المحضر من كافة أعضاء مجلس الإدارة مع ذكر أسماء الحاضرين والمتغيبين”.
وأضاف أن التعاميم حظرت على المنظمات القيام بأي نشاط دون الحصول على موافقة من المؤسسة، وعدم مخاطبة أي جهة إلا عن طريق المديرية، وايداع مبلغ مبالي لصالح المؤسسة.
وألزمت مديرية الشؤون الاجتماعية بحمص المنظمات بإعلامها عند توفر أي شاغر لإعلانه على صفحة المديرية حيث ستحضر المقابلات، وستقوم بإلغاء أي شاغر في حال عدم إخطارها محملة مجلس الإدارة في المنظمة مسؤولية ذلك.
وأشار الفريق الإخباري، أن التعاميم تظهر تدخلا يتجاوز الإشراف إلى الوصائية والتحكم المباشر بسير عمل المنظمات غير الحكومية، معتبراً أن هذه التدخلات تحد من استقلالية المنظمات ويفرغها من جوهر عملها.
واعتبر أن هذا التدخل المباشر في التوظيف، وممارسة الدور الرقابي في عمل المنظمات غير الحكومية يقوض مساعي المنظمات في خلق بيئة مناسبة للعمل، ويصعّب التعامل مع الجهات المانحة، ويعيق قدرة المجتمع المدني من القيام بأدواره الإنسانية والتنموية بكفاءة وحياد، ويخضعه للهيمنة الحكومية.