انعقاد مؤتمر في دمشق حول سوريا ومسارها السياسي

دمشق – نورث برس

عقدت مدنيّة ومؤسسة “اليوم التالي”، الأحد، مؤتمراً حول سوريا ومسارها السياسي الذي تسير عليه في الوقت الراهن، في العاصمة السورية دمشق.
ويهدف المؤتمر إلى عرض مخرجات مشروع مرصد الانتقال السياسي، بما في ذلك الإطار الأولي للمؤشرات التي جرى تطويرها عبر جلسات حوار مع فاعلين محليين سوريين خلال الأشهر الماضية، وتناولت النقاشات محاور العدالة الانتقالية، الإصلاح الدستوري والقضائي، الانتخابات، الإصلاح الأمني، والسياسات الاقتصادية والاجتماعية.

وقال بكري زين الدين وهو عضو بمدنية ومؤسسة اليوم التالي، “نحن كمجتمع مدني ندعم المسار التفاوضي، فنحن بقدر الإمكان ندعو للابتعاد عن الحلول العسكرية في سوريا، فنحاول دائماً بالدفع إلى أي مسار تفاوضي يؤدي إلى حل سياسي حتى إذا أخذ وقت طويل وفوق المتوقع”.

وتابع أنه “من الإشكاليات التي يعانون منها عدم إشراك المجتمع المدني بالمفاوضات التي تجري على الأراضي السورية، فدائماً تبقى المفاوضات محصور بين الجهتين العسكريتين أو الجهتين السياسيتين التي يوجد بينهما عوائق دون إشراك الفواعل المحلية والمدنية”.

وأضاف في مثال على حديثه أنه يوجد إشاعات حالياً بوجود مقترح أو مسودة حل بين الحكومة السورية أو الإدارة الذاتية والمجتمع المدني لا يملك أية معلومة نتيجة عدم الإشراك للفواعل المدني، الذين من الممكن أن يكون لديهم حلول تقنية على مستوى ملفات التعليم، الصحة، أو غيرها من الملفات.

وأوضح أن مسار المفاوضات دائماً هو مسار معقد وطويل لأن القوى الموجودة اليوم على الأرض عاشت سياقات مختلفة، فقبل اتفاق 10 آذار كان كل طرف منهم يسيطر على منطقة معينة لديه نفوذ ويملك بنى إدارية وحوكمية مختلفة، لذلك التفاوض هو السبيل الوحيد لحل جميع المشكلات السياسية العالقة.

وقال عبد الجليل الشققي، وهو مدير برامج في مؤسسة اليوم التالي، “أساس التقييم الذي نلجأ له في مؤتمرنا اليوم كمجتمع مدني وكناشطين هو المشاركة المدنية”.

وتابع “أعتقد من خلال مرصد الانتقال السياسي الذي نعمل عليه اليوم مع مدنية التركيز فيه هو على قياس هذا الانتقال السياسي سواء من خلال الأداء أو من خلال التصميم لهذا الأداء والتحضير له”.

وأضاف “جميعنا اليوم بمرحلة تحضيرية كمجتمع مدني سوري بجميع الأخطاء التي وقعت وكل القضايا التي يتكلم عنها المجتمع السوري فعلياً والتي يتكلم عنها بكل شفافية للوصول إلى واقع سياسي أفضل وحل جميع المعوقات”.

إعداد وتحرير: سعد يازجي