شطب 14 محامياً في الرقة وإحالتهم إلى القضاء.. والقرار يثير جدلاً

الرقة – نورث برس

أصدر فرع نقابة المحامين في الرقة، التابع للحكومة السورية الانتقالية، قراراً بشطب 14 محامياً من جدول النقابة وإحالتهم إلى القضاء، بعد اتهامهم بارتكاب “مخالفات جسيمة” قالت النقابة إنها تتعارض مع قانون تنظيم مهنة المحاماة، وفق وثيقة رسمية اطلعت عليها نورث برس.

وبحسب القرار الصادر في 11 كانون الثاني/يناير 2025، فإن المخالفات المنسوبة للمحامين تشكّل “إخلالاً جوهرياً” بواجبات المهنة وتندرج ضمن أفعال يعاقب عليها القانون السوري.

كما تضمن القرار سحب البطاقات النقابية وشعارات النقابة من مركباتهم، وإعداد جدول رسمي بأسماء المشطوبين تمهيداً لعرضهم على القضاء.

غير أن المحامين المشمولين بالقرار قدّموا رواية مختلفة؛ إذ اعتبر المحامي عواس علي أن ما جرى “إجراء سياسي لا علاقة له بأي مخالفة مهنية”، مؤكداً أن “الزملاء المشطوبين لم يرتكبوا ما يخالف ميثاق حقوق الإنسان أو المواثيق الدولية”، وأن الخطوة جاءت بسبب مواقفهم “المتناقضة مع الحكومة السورية”.

وأشار علي في تصريح لنورث برس، إلى أن اسمه شُطب سابقاً عام 2012 من قبل النظام السابق “لأنني كنت محامياً معارضاً وملاحقاً من الأمن السياسي”، مضيفاً أن تكرار الشطب اليوم “يعني أن النهج لم يتغير”.

وانتقد علي ما وصفه بغياب استقلالية نقابة المحامين، معتبراً أنها تعمل تحت سلطة الحكومة السورية رغم أن الأخيرة “حكومة مؤقتة” لا تمتلك، بحسب قوله، صلاحية اتخاذ قرارات مصيرية من هذا النوع. وأضاف: “وفق الأعراف القانونية، الحكومة المؤقتة تدير الشؤون الأمنية فقط، ولا يحق لها إصدار قرارات شطب تمس مستقبل المهنة”.

وختم المحامي بالتحذير من معاقبة السوريين بسبب آرائهم، معتبراً أن “محاسبة الأشخاص على أفكارهم أمر معيب في القرن الحادي والعشرين”، داعياً إلى إعادة النظر في القرار.

إعداد: زانا العلي ـ تحرير: معاذ الحمد