منظمات حقوقية تدين بيان “مدنية” حول الأوضاع والتطورات بشمال وشرق سوريا
غرفة الأخبار – نورث برس
أصدرت مجموعة منظمات حقوقية في شمال وشرق سوريا، اليوم الأربعاء، بياناً أدانت به بياناً صادراً عن منظمة “مدنية” والذي صدر قبل أيام وتحدث عن الأوضاع والتطورات في مناطق ومدن شمال وشرق سوريا.
وقبل أيام، أصدت منظمة “مدنية” بياناً قالت فيه إن قوى متعددة في سوريا ارتكبت انتهاكات عمقت حالة الانقسام الجغرافي والسياسي والمجتمعي، وأن أبرز هذه القوى هي قوات سوريا الديمقراطية.
وانتقد نشطاء سوريون، بيان منظمة “مدنية” حول التطورات في منطقة الجزيرة السورية، ودعوا إلى “المزيد من الحيادية وعدم الانحياز”، واصفين البيان بـ ” الأقرب للشروط السياسية والبعيد عن العمل المدني”.
وقال بيان المنظمات الحقوقية الذي أدان منظمة “مدنية”، “تتعاظم مسؤولية الفاعلين المدنيين اليوم مع ازدياد هشاشة المشهد السوري واستمرار الانقسام المجتمعي. وفي لحظة دقيقة كهذه، يصبح الموقف المدني عنصراً بالغ الأهمية في حماية السلم الأهلي، وتعزيز العدالة، ومنع أيّ انزلاق باتجاه الكراهية أو إعادة إنتاج الصراع”.
وتابع أنه “من هذا المنطلق، تابعت المنظمات الموقّعة على البيان الأخير الصادر عن “مدنيّة” بتاريخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، والذي حمل جملة من الإشكالات تمسّ جوهر الدور المناط بمنصة تضم أكثر من 250 منظمة على امتداد الجغرافيا السورية”.
وأوضحت المنظمات الموقعة للبيان أنا بيان “مدنية”، استخدم توصيفاتٍ مزدوجة وغير مبررة للسكان، بوصفهم “نازحين” في حالة التهجير القسري لسكان رأس العين، وعفرين، وتل أبيض، و”مهجّرين” في حالة المهجرين من مناطق شمال شرق سوريا، وذلك في تجاهلٍ لمعايير واضحة ومُعترف بها دولياً.
وأضافت أن البيان اعتمد انتقائية وقراءة غير متوازنة في توصيف الانتهاكات، إذ توقّف البيان مطوّلاً عند انتهاكات مزعومة في مناطق شمال وشرق سوريا، متجاهلاً الانتهاكات الواسعة على خطوط التماس وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية وأطراف أخرى، بما في ذلك الإغلاقات المتكررة للحواجز والاعتقالات التعسفية على الهوية.
ودعا البيان في نهايته منظمة “مدنيّة” إلى مراجعة بيانها الأخير، وسحبه والاعتذار عنه، واستخلاص الدروس منه، والعودة إلى نهجٍ يعكس التزامها المعلن بالاستقلالية والموضوعية.
كما ودعا إلى “مراعاة الحساسية الشديدة للسياق في شمال وشرق سوريا، وضمان عدم المساهمة، ولو عن غير قصد، في تأجيج خطاب الكراهية أو إعادة تدوير أنماط الإقصاء”.