فصل جماعي لمعلّمين في إدلب بسبب مشاركتهم في إضراب المدارس
إدلب – نورث برس
قالت مصادر مطلعة لنورث برس، السبت، إن مديرية التربية والتعليم في إدلب فصلت عدداً من المعلّمين المتعاقدين بصفة “وكيل” عقب مشاركتهم في إضراب المعلمين الذي شهدته المنطقة مؤخراً.
الأسبوع الماضي، شهدت مدارس إدلب، إضراباً شاملاً عقب إعلان الكوادر التعليمية تعليق الدوام المدرسي، احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية وعدم تلبية مطالبهم المتعلقة بتحسين الرواتب.
وأضافت أن القرارات اكتفت بعبارة “ظروف خاصة” دون الإشارة إلى السبب الحقيقي، الأمر الذي أثار اعتراضاً واسعاً داخل الوسط التربوي.
وذكرت المصادر، أن الوثائق المتداولة تُظهر أن قرارات الفصل صدرت على دفعات خلال الأيام الماضية، وأنها جاءت بعد رصد مشاركة عدد من المعلمين في الوقفات الاحتجاجية أو نشرهم مطالبهم عبر منصات التواصل.
وأوضحت أن موجّهين تربويين أبلغوا المفصولين بشكل غير رسمي بأن الإضراب هو السبب المباشر لإنهاء عقودهم.
قرارات الفصل لم تكن منفردة، بل جاءت ضمن سلسلة توصيات جرى نقاشها في اجتماعات داخلية بمديرية التربية، هدفت إلى “ضبط الحراك” داخل المدارس ومنع تمدد الإضراب، بحسب المصادر.
وبينت المصادر أن الجهة المشرفة على التعليم تخشى من أن يؤدي استمرار الإضراب إلى تعطّل شبه كامل في المدارس، خصوصاً في ظل النقص الكبير في الكادر البديل القادر على تغطية الشواغر.
وأشارت إلى أن معظم المعلمين المفصولين لم يتلقوا أي إنذار أو استدعاء قبل صدور القرارات، بل فوجئوا بنشرها بشكل مباشر، ما تسبب بزيادة الاحتقان داخل الوسط التربوي.
ويواجه القطاع التعليمي أزمة متفاقمة نتيجة تدني الرواتب التي تتراوح بين 120 و150 دولاراً شهرياً، ما يدفع معلمين إلى التحول نحو قطاعات ذات دخل أفضل، ولا سيما الأجهزة الأمنية والعسكرية.