منظمة حقوقية تدعو إلى توسيع ولاية هيئة العدالة الانتقالية لتشمل جميع الانتهاكات بسوريا

دمشق – نورث برس

دعت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” في تقريرٍ نشر، الأربعاء، الحكومة السورية الانتقالية إلى توسيع “ولاية الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” لتشمل جميع الانتهاكات المرتكبة في سوريا.

وقالت المنظمة: “توصي المنظمة بتوسيع ولاية الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية لتشمل الانتهاكات المرتكبة في سوريا، سواء السابقة أو المستمرة، وبغضّ النظر عن هوية الفاعلين، انسجاماً مع مبدأ عدم الإفلات من العقاب”.

وذكرت أن الإعلان الدستوري الصادر في آذار/مارس 2025، في مادته (49)، نص على إنشاء “هيئة لتحقيق العدالة الانتقالية”، تلاه صدور المرسوم الرئاسي رقم (20) الذي قضى بتشكيل “هيئة مستقلة باسم الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”، غير أن كلاً من الإعلان والمرسوم تجاهلا الانتهاكات المرتكبة بعد سقوط النظام السوري السابق.

كما تجاهلا الانتهاكات التي نفذتها أطراف غير حكومية، “مما جعل مفهوم العدالة المطروح يبدو أقرب إلى أداة سياسية انتقائية منه إلى مسار شامل يضمن إنصاف جميع الضحايا وصون حقوقهم”، وفق التقرير.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى ضرورة اعتماد تعريف شامل للضحايا يتماشى مع المعايير الدولية، “بما يضمن مشاركة جميع الضحايا وتمثيلهم العادل في مختلف مراحل العملية، مع توفير آليات حماية فعّالة لهم ولعائلاتهم من أي أعمال انتقامية”.

وبيّنت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” أن توسيع ولاية الهيئة يجب أن يترافق مع تعزيز استقلاليتها من خلال آليات تعيين شفافة، ومنع تعيين أي شخص متورّط في انتهاكات جسيمة، إلى جانب تعزيز الشفافية والمساءلة المجتمعية في عملها، عبر إشراك المجتمع المدني وروابط الضحايا في تصميم ومتابعة وتنفيذ أعمالها.

وشدّدت على أهمية التعاون والتكامل بين الهيئة الوطنية والآليات الدولية، “ولا سيما لجنة التحقيق الدولية المستقلة، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة، والمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين، إضافة إلى التوقيع على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لضمان توافق المسار السوري مع المعايير الدولية وتعزيز ثقة الضحايا بمصداقية العملية واستقلاليتها”.

تحرير: عبدالسلام خوجة