دمشق – نورث برس
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، نقلاً عن مصادر استخباراتية إسرائيلية وعربية، أن حزب الله اللبناني بدأ خلال الأشهر الأخيرة إعادة تسليح نفسه وتخزين الأسلحة من جديد، في خطوة تزيد من احتمالية اندلاع مواجهة جديدة مع إسرائيل، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع قبل نحو عام.
وبحسب المعلومات التي أوردتها الصحيفة، فإن الحزب المدعوم من إيران يعيد تخزين الصواريخ والمضادات للدبابات والمدفعية، مستفيدًا من طرق تهريب عبر الأراضي السورية، إضافة إلى شحنات تصل عبر الموانئ اللبنانية، رغم الرقابة المشددة وضعف هذه المسارات مقارنة بالسنوات السابقة.
ونقلت الصحيفة عن أحد المطلعين على الملف أن حزب الله بات ينتج بعض الأسلحة محليًا، ما يشير إلى تطوير قدراته التصنيعية وتراجع اعتماده الكامل على الإمدادات الخارجية.
وتتعارض هذه التحركات، وفق التقرير، مع جهود الحكومة والجيش اللبنانيين الرامية إلى نزع سلاح الحزب تنفيذاً لما نصّ عليه اتفاق نوفمبر 2024، الذي طالب بيروت ببدء تنفيذ خطة تدريجية لنزع سلاحه. إلا أن الحزب ما زال يتمسك بموقفه الرافض، مؤكداً أن سلاحه يمثل “ضمانة للدفاع عن السيادة اللبنانية”.
في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها إن تل أبيب قدّمت معلومات استخباراتية للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، لكنها نفّذت أيضًا أكثر من ألف غارة جوية ضد مواقع قالت إنها “بنى تحتية عسكرية للحزب” منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي، وسط تزايد المؤشرات على نفاد صبر إسرائيل.
ويتقاطع ما ورد في تقرير “وول ستريت جورنال” مع معلومات دبلوماسية أميركية نشرتها “سكاي نيوز عربية”، تفيد بأن المبادرة الأميركية لإنعاش لبنان اقتصادياً، والتي تضمنت حوافز مالية بمليارات الدولارات من دول خليجية مقابل معالجة ملف سلاح حزب الله، وصلت إلى طريق مسدود بسبب استمرار الأزمة السياسية وتصلب مواقف الأطراف اللبنانية.
كما أوضحت تلك المصادر أن المبادرة شملت مشاريع تنموية في الجنوب اللبناني ومحادثات مباشرة مع إسرائيل تتيح مكاسب متبادلة للطرفين، غير أن تجدد التوترات العسكرية وعمليات الاغتيال التي استهدفت قادة في حزب الله مؤخرًا، أعادت التصعيد الأمني إلى الواجهة وعمّقت المخاوف من عودة الحرب إلى لبنان.