طرطوس – نورث برس
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الجمعة، عن اندلاع ثلاثة حرائق متتابعة في محافظة طرطوس خلال الساعات الأخيرة، شملت مناطق خربة الجب وبصرصر وطريق الصفصافي، وأدت إلى تلف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والأحراج.
وقال أحمد الخطيب، قائد عمليات طرطوس في الوزارة، إن الحرائق التهمت مساحات كبيرة من أشجار الزيتون والغابات الحراجية، مرجّحاً أن تكون بعض الحرائق مفتعلة أو ناجمة عن حرق مخلفات موسم الزيتون.
ووفق ما أفاد به الدفاع المدني السوري، فإن النيران اندلعت أيضاً في قريتي المتراس وبصرصر قرب صافيتا، حيث أُصيب السكان بحالة من الذعر نتيجة سرعة انتشارها، بينما تواصل فرق الإطفاء من الدفاع المدني والفوج الحراجي والأهالي العمل على احتواء النيران ومنع وصولها إلى المناطق السكنية.
وأشار الخطيب إلى أن الرياح الجافة القوية التي تشهدها المنطقة في هذا الوقت من السنة فاقمت من انتشار اللهب وصعّبت جهود الإخماد، مؤكداً أن جميع فرق الطوارئ استنفرت آلياتها وانتشرت في عدة محاور لمحاصرة مواقع الاشتعال.
وأوضح أن الجهود الميدانية أسفرت عن احتواء معظم البؤر الخطرة، بفضل التنسيق السريع بين وزارة الطوارئ والدفاع المدني والزراعة، فيما تستمر المتابعة الميدانية لمنع تجدد النيران في المناطق المتضررة.
وأكدت الوزارة أن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد أسباب الحرائق، وأنه سيتم محاسبة كل من يثبت تورطه في إشعالها عمداً، مشددة على ضرورة رفع الوعي المجتمعي بخطورة إشعال النار في موسم الجفاف وما يترتب عليه من خسائر بيئية وزراعية جسيمة.
وفي السياق، ذكرت وزارة الطوارئ أن فرقها استجابت منذ مطلع عام 2025 وحتى نهاية أيلول الماضي لأكثر من 9600 حريق في مختلف المحافظات السورية، منها 748 حريقاً في الغابات ونحو 1400 في الأراضي الزراعية. كما سُجلت أكثر من ألفي حادثة حريق في المنازل ومئات في المنشآت العامة والمحال التجارية ومكبات النفايات.
وبيّنت الإحصاءات أن شهر حزيران الماضي شهد العدد الأكبر من الحرائق بواقع 1670 عملية إخماد، يليه تموز/ يوليو بـ1299 وآب/ أغسطس بـ1295 عملية، في دلالة على تصاعد المخاطر خلال فصل الصيف.
وختمت الوزارة بالتأكيد على أن مواجهة الحرائق مسؤولية جماعية تتطلب تعاون المواطنين والتزامهم بإرشادات السلامة، ولا سيما تجنّب حرق الأعشاب أو رمي أعقاب السجائر في الأراضي الزراعية والأحراج، حمايةً للغابات والمناطق الزراعية من التدهور.