محلل فلسطيني لنورث برس: مجلس سلام يتولى قيادة قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار

القامشلي – نورث برس

قال أشرف عكة، وهو محلل سياسي فلسطيني، الأربعاء، إن إعلان الرئيس الأميركي عن بدء المفاوضات حول المرحلة الثانية من اتفاق غزة، يأتي بوتيرة سريعة ومتسارعة، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ستكون حاسمة في تحديد طبيعة وشكل الحكم وإدارة قطاع غزة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح عكة في حديثه لنورث برس، أن هناك لجنة إدارية مؤقتة من الخبراء والتكنوقراط الفلسطينيين يجري التوافق عليها وطنياً، ومن المتوقع أن يرأسها شخص يتم الاتفاق عليه من قبل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، دون الكشف حتى الآن عن اسم رئيس اللجنة.

وبيّن أن اللجنة ستكون مسؤولة عن المهام الخدمية المؤقتة، في حين ستُترك القضايا الرئيسية المفصلية، مثل الأمن والإدارة والسياسة والتشريعات، إلى الإدارة التنفيذية التي ستتبع مجلس السلام، وهو المجلس الذي أشار إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مضيفاً أن المجلس “سيكون المرجع الأساسي الذي سيدير كل الأمور والقضايا الجوهرية في قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية”.

وأشار المحلل الفلسطيني المقيم في رام الله، إلى أن الوضع الحالي في غزة هو مرحلة مؤقتة وانتقالية، حتى الانتهاء من مفاوضات المرحلة الثانية التي تتضمن تشكيل اللجنة الإدارية وإدخال قوات استقرار دولية بالتزامن مع وجود قوات فلسطينية تشرف على الأمن في القطاع.

وأكد عكة أن المفاوضات في هذه المرحلة تتسم بالتسارع، لافتاً إلى أن “كل شيء لا يزال غامضاً وغير واضح حتى الآن، إذ لم تُحدد الهياكل أو الترتيبات بدقة، كما لم يُحسم دور السلطة الفلسطينية، ولم يتم الاتفاق على اسم اللجنة التي ستدير القطاع خلال المرحلة الانتقالية”.

وأوضح أن جميع المقترحات المطروحة حالياً تجري ضمن إطار خطة توني بلير، مع احتمال إدخال تعديلات فلسطينية محدودة لإتمام العملية دون ثغرات.

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية عن وثيقة مسربة من 21 صفحة، تتناول خطة لإنشاء سلطة انتقالية دولية لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، بقيادة توني بلير، أعدها فريق مرتبط بمكتبه وبدوائر أميركية وإسرائيلية مقربة من إدارة ترامب.

وتقترح الوثيقة، التي تحمل عنوان “الهيئة الانتقالية الدولية لغزة”، إقامة إدارة مؤقتة تمتد بين ثلاث وخمس سنوات، يعقبها نقل السلطة إلى “سلطة فلسطينية إصلاحية” لم تتضح ملامحها بعد.

وبحسب الوثيقة، سيتم تشكيل مجلس إدارة دولي من 7 إلى 10 أعضاء من رجال الأعمال والدبلوماسيين والخبراء الاقتصاديين، يتولى بلير رئاسته ويتمتع بصلاحيات كاملة في مجالات السياسة والأمن والاقتصاد.

وفيما يتعلق بمعبر رفح، قال عكة إن هناك اعتراضات حول إدارة المعبر والدور الفلسطيني في هذا الملف، مشيراً إلى وجود “خلافات حول من سيدير المعبر خلال المرحلة المقبلة”.

إعداد وتحرير: عبدالسلام خوجة