رويترز: النظام السوري السابق نقل آلاف الجثث من مقبرة جماعية إلى موقع سري بريف دمشق

 دمشق – نورث برس

 قالت رويترز في تحقيق نشرته أمس الثلاثاء، إن النظام السوري السابق نفذ، عملية سرية لنقل آلاف الجثث من إحدى كبريات المقابر الجماعية المعروفة في سوريا إلى موقع سري يقع في صحراء الضمير، بريف العاصمة دمشق.

وبدأ استخدام المقبرة الجماعية في القطيفة عام 2012، وضمت جثث جنود وسجناء لقوا حتفهم في السجون السورية ومستشفياتها العسكرية.

ووفقاً لرويترز: “تعد المقبرة واحدة من أبرز المواقع التي استخدمتها السلطات السورية لدفن ضحايا الحرب الأهلية”.

وذكر التحقيق أن النظام السوري السابق بدأ عام 2019 بعملية نقل الجثث، والتي استمرت حتى عام 2021، فيما أطلق عليه داخلياً اسم “عملية نقل الأتربة”.

والهدف من نقل الجثث، وفق تصريحات شهود لرويترز: “التستر على الجرائم المرتكبة خلال سنوات الصراع وتحسين صورة النظام أمام المجتمع الدولي”.

وبيّن التحقيق أن الجيش السوري قام بحفر المقبرة الأولى في القطيفة، ثم ثانية ضخمة في الصحراء قرب بلدة الضمير، تضم 34 خندقاً على الأقل تمتد على مسافة كيلومترين، “ما يجعلها من أكبر المقابر الجماعية التي حفرت خلال الصراع السوري، ويُرجّح أنها تضم عشرات الآلاف من الجثث”، وفق رويترز.

ولم تتمكن رويترز من تأكيد ما إذا كانت جثث من مواقع أخرى قد نقلت أيضاً إلى مقبرة الضمير.

وقال ضابط في الحرس الجمهوري في النظام السوري السابق لرويترز: “فكرة نقل الجثث بدأت أواخر عام 2018، عندما كانت حكومة الأسد على وشك إعلان النصر الكامل في الحرب، وكان يطمح الأسد لاستعادة اعتراف دولي بعد سنوات من العزلة بفعل العقوبات الدولية واتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، منها احتجاز عشرات الآلاف من السوريين دون محاكمات”.

وأمس الثلاثاء، أبلغت رويترز الحكومة السورية الانتقالية بنتائج التحقيق، وقالت: “لم ترد الحكومة بعد على أسئلة عن هذا التقرير”.

تحرير: عبدالسلام خوجة