الموارد المائية بحلب تعلق لنورث برس على أسباب انخفاض منسوب مياه سد ميدانكي بعفرين

حلب – نورث برس

قال مدير الموارد المائية في محافظة حلب أحمد الأحمد لنورث برس، الأحد، إن تراجع منسوب المياه لسد ميدانكي بريف عفرين شمال حلب، هو نتيجة طبيعية لظاهرة مناخية واسعة النطاق تتمثل في الجفاف وشح الأمطار، وليس نتيجة سوء إدارة محلية أو سحب عشوائي للمياه

وأضاف الأحمد، أن “البيانات السنوية الرسمية والمعلومات الفنية حول سد ميدانكي تظهر بوضوح وجود تراجع حاد ومستمر في الكميات الواردة إلى السد منذ عام 2020”.

وبين ان الكميات الواردة إلى السد “انخفضت من 149 مليون متر مكعب إلى 2.5 مليون متر مكعب فقط متوقعة لعام 2025”.

وأوضح أن “هذا الانخفاض الكارثي في الوارد، الناجم عن موجات الجفاف المتتالية وشح الأمطار في المنطقة، هو العامل الأساسي والمباشر وراء تراجع منسوب المياه في البحيرة، وليس عمليات السحب للري”.

وأشار إلى أن كميات السحب للري أقل من التصميم ومتوافقة مع الواقع المائي، حيث “الكمية المصممة لمشروع ري عفرين هي 118 مليون متر مكعب سنوياً، ومع ذلك فإن كميات السحب الفعلية للري كانت أقل دائماً من هذا التصميم، بل وانخفضت بشكل مضطرد مع انخفاض الوارد من 106 مليون م³ عام 2020 إلى صفر متوقع في 2025 كإجراء طبيعي وإلزامي لإدارة الشح المائي”.

وأضاف أن “هذا يدل على أن عملية السحب مُدارة بطريقة تحافظ على الموارد وتتكيف مع حالة الجفاف السائدة، وليست عشوائية”.

وشدد على أن “تأثير السدود التركية محدود، وأن السدود التركية على نهر عفرين هي سدود صغيرة وتأثيرها على الوارد الكلي إلى سد ميدانكي محدود جداً” بحسب ما قال الأحمد.

وقال إن “الأرقام تثبت امتلاء السد في عامي 2020 و2021 رغم وجود هذه السدود، بسبب وفرة الأمطار في تلك الفترة، مما يؤكد أن المناخ هو المتحكم الرئيسي وليس السدود الصغيرة”.

وأضاف أن “محاولة تحميل المزارعين أو إدارة الري مسؤولية هذه الأزمة هو يخالف حقيقة الأرقام والبيانات الموجودة، وإنّ الحل الجذري يكمن في التكيف الحالي مع واقع التغير المناخي، والسعي لمصادر مائية جديدة، ووضع خطط إدارة مائية مستدامة لمواجهة قلّة المياه التي أصبحت حقيقة قائمة”.

وشيد سد ميدانكي عام 1997 من قبل وزارة الموارد المائية السورية وتم افتتاحه عام 2004 ويتجمع مياه نهر عفرين خلفه ببحيرة ميدانكي وتخزن مياه سعتها 64 مليون قدم مكعب والتي تعد المصدر الرئيسي لمياه الشرب لمدن عفرين وإعزاز.

إعداد وتحرير: مالين محمد