مختص بإدارة الأزمات الدولية لنورث برس: رفع العقوبات الأميركية عن سوريا يصطدم بعوائق تشريعية وسياسية

القامشلي – نورث برس

قال إسحاق أندكيان، وهو دكتور في إدارة الأزمات الدولية، لنورث برس، السبت، إن زيارة وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية، أسعد الشيباني، إلى الولايات المتحدة الأميركية، تأتي في إطار استكمال مسار رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، إلا أن “العقبات الأساسية لا تزال قانونية وسياسية بالدرجة الأولى”.

وأضاف: “الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد ألغى بعض العقوبات عبر قرارات تنفيذية، لكن الجزء الأكبر من العقوبات لا يزال قائماً، خاصة تلك الصادرة بموجب قوانين من الكونغرس الأميركي، مثل قانون محاسبة سوريا لعام 2003 وقانون قيصر لعام 2019، والتي لا يمكن إلغاؤها إلا عبر تشريعات مماثلة، وفقاً لقاعدة موازاة الأصول والصيغ”.

وأول أمس الخميس، وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى واشنطن.

وقال السيناتور الأميركي، ليندسي غراهام، إن وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، سيجتمع مع مشرعين أميركيين في واشنطن لمناقشة رفع العقوبات الأميركية المتبقية على بلاده.

ونقل موقع أكسيوس الأميركي عن غراهام أنه من المقرر أن يلتقي هو وأعضاء آخرون في مجلس الشيوخ مع الشيباني، لمناقشة عقوبات محددة فرضتها واشنطن بموجب قوانين مثل “قانون قيصر”، والعمل على رفعها بشكل دائم.

وقال إسحاق أندكيان، إن “أهم عائق أمام رفع العقوبات المتبقية يتمثل في قدرة الوزير الشيباني على إقناع المشرعين الأميركيين بحسن نية القيادة السورية الجديدة، ومدى توافقها مع المصالح الإقليمية، وخاصة ما يتعلق بإسرائيل، بالإضافة إلى طريقة تعاملها مع الأقليات العرقية والإثنية والدينية، بما يتماشى مع القوانين والمعاهدات الدولية”.

وقال: “القيادة السورية الجديدة مطالَبة بترجمة التصريحات الإيجابية بشأن التنوع المجتمعي إلى خطوات عملية وواقعية، لإقناع الرأي العام الأميركي وأعضاء الكونغرس بجديتها في التغيير”.

وذكر أندكيان: ” من المتوقع أن تكون هناك أثمان سياسية واقتصادية مقابل رفع العقوبات قد تشمل التطبيع مع إسرائيل، والتخلي عن بعض الأراضي السورية، كما هو مبيَّن في الخريطة التي نشرها معهد دراسة الحرب الأميركي، إلى جانب تقاسم الموارد الطبيعية مع شركات غربية، والسعي إلى إنهاء الفكر الإلغائي في بنية الحكم، لصالح شراكة سياسية أكثر شمولاً وتنوّعاً”، وفق قوله.

إعداد وتحرير: عبدالسلام خوجة