مؤتمر في الرقة حول التعامل مع الماضي وآلية بناء السلام لتحقيق العدالة الانتقالية

الرقة – نورث برس

أنهت منظمة التعاون الإنساني والإنمائي، بالتعاون مع وزارة الخارجية السويسرية، أمس الثلاثاء، مؤتمراً بعنوان: “التعامل مع الماضي نحو آلية سورية لبناء السلام”، في مدينة الرقة، شمالي سوريا.

ونظمت المنظمة المؤتمر، أول أمس الاثنين، بمشاركة شخصيات ثقافية واجتماعية، إضافة إلى أحزاب سياسية، وذلك في إطار الجهود المشتركة لتعزيز مسار العدالة الانتقالية والمصالحة المجتمعية في سوريا.

وقال بلند ملا حسين، المدير التنفيذي لمنظمة “التعاون الإنساني والإنمائي”، لنورث برس: “بعد إرث كبير من الانتهاكات على مدار أعوام الأزمة وما قبلها، نسعى، من خلال وجود مجموعة متنوعة من الخلفيات الثقافية والاجتماعية، من شيوخ عشائر وأحزاب سياسية وأعيان مدنيين وشخصيات فاعلة في المجتمع المدني، إلى التباحث حول مفاهيم التعامل مع الماضي، وكيف يمكن للركائز الأربع لهذا المفهوم أن تنقل السوريين نحو مستقبل أفضل”.

وأضاف: “في البداية، تباحثنا مع المتحدثين من الإدارة الذاتية وممثلين عن المجتمع المدني، والوجهاء، والأعيان، حول كيفية إدراج الضحايا في أجندة المفاوضات الجارية، وكيف يمكن لمفهوم التعامل مع الماضي أن يساهم في تعافي المجتمعات السورية، وما الفرص الممكنة لتكامله مع مسار العدالة الانتقالية الذي رُسم في دمشق”.

وذكر ملا حسين: “في ختام المؤتمر، تطرقنا إلى جملة من التوصيات التي قدّمها المشاركون، حول القضايا التي فرزت من قبل خبراء التعامل مع الماضي هذه التوصيات والمقترحات تُسهم، إلى جانب الأوراق السياسية التي يعمل عليها الخبراء، في إنتاج ورقة تسمى ‘ورقة المبادئ الأساسية لبناء السلام، وستُناصر هذه الورقة، ويعمل عليها من قبل الخبراء بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية”.

ومن جهتها، قالت كوثر خلف، مديرة منظمة (نساء الآن): “إن مفهوم التعامل مع الماضي يُعد أمراً جديداً، خاصة أن هذه المنطقة مرت بحروب ونزوح”.

وأضافت: “حالياً لدينا نعرات طائفية، وتعلمنا من هذه الورشة أن التعامل مع الماضي يقوم على أربع ركائز أساسية حق المعرفة، حق العدالة، آليات جبر الضرر، وضمان عدم التكرار”.

وفي 12 من تموز/ يوليو الفائت، نظّمت منظمة محلية، بالتعاون مع وزارة الخارجية السويسرية، المؤتمر نفسه في مدينة القامشلي.

إعداد: زانا العلي – تحرير: عبدالسلام خوجة