عشرات القتلى في غزة جراء الغارات الإسرائيلية مع استعداد الجيش لاجتياح بري شامل
دمشق ـ نورث برس
قُتل 36 فلسطينياً منذ فجر الجمعة، بينهم 21 في مدينة غزة وشمال القطاع، إثر غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي، وفق ما أفادت به مصادر طبية محلية.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن 14 شخصاً قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة التوام شمالي غزة، بينما أسفر قصف آخر عن مقتل 4 مواطنين وإصابة آخرين في بلدة جباليا النزلة شمال القطاع.
وفي حي الشيخ رضوان شمال المدينة، لقي 4 فلسطينيين مصرعهم، في حين قُتل شخصان وأصيب آخرون إثر استهداف خيمة للنازحين في مخيم الشاطئ غربي غزة.
كما قُتل فلسطينيان في قصف بشارع الجلاء شمالي المدينة، فيما لقي شخص حتفه وأصيب آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي خلال انتظارهم مساعدات شمال رفح، بينما قُتل آخر في خان يونس جنوب القطاع.
وفي منطقة السودانية شمال غربي غزة، استهدف قصف إسرائيلي منزلاً وأسفر عن قتلى وجرحى. أما في دير البلح وسط القطاع، فقد توفي فلسطيني متأثراً بجروحه من قصف سابق، بينما تعرضت ثلاثة منازل للاستهداف فجر الجمعة شرقي المدينة.
بالتوازي، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لبدء اجتياح بري كامل لمدينة غزة، فيما يعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية (الكابينيت) اجتماعاً لبحث مستقبل العمليات العسكرية واستمرار السيطرة على القطاع.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، أمس الخميس، سحب إحدى فرقه الرئيسية من خان يونس استعداداً لتوسيع عملياته في غزة، محذراً السكان من أن بقائهم في المدينة “يعرض حياتهم للخطر”، ومجدداً الدعوات لمغادرة المنطقة نحو الجنوب.
وتشهد مدينة غزة منذ ثلاثة أيام موجة نزوح كثيفة وسط حالة من القلق والخوف بين المدنيين الذين لا يجدون أماكن آمنة، رغم إعلان إسرائيل عن وجود “مخيمات إنسانية” في منطقة المواصي جنوب القطاع.
وفي المقابل، أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن المدنيين في غزة “عالقون بلا مكان آمن”، مشيرة إلى أن العائلات تواجه أوضاعاً قاسية وانعداماً متصاعداً في الأمن الغذائي، داعية في بيان الجمعة إلى وقف إطلاق النار “قبل فوات الأوان”.
ويأتي ذلك بينما يرزح القطاع تحت حصار خانق ونقص حاد في المساعدات الإنسانية والغذائية، في ظل استمرار القصف وتفاقم الأزمة الإنسانية.