رويترز: هجوم قطر يختبر حدود التحالف بين ترامب ونتنياهو

دمشق – نورث برس

 قالت رويترز في تحليل نشرته، الخميس، إن القصف الإسرائيلي الذي استهدف قادة في حركة حماس الفلسطينية في قطر، أدى إلى تصاعد التوتر في العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضافت أن الاستهداف الإسرائيلي الذي تم بأوامر مباشرة من نتنياهو، أثار غضباً واسعاً في الدوحة، وندد به حلفاؤها الغربيون، كما عبر ترامب عن “استيائه الشديد” من كل ما يتعلق بالعملية.

وقال الرئيس الأميركي إن استهداف إسرائيل لقادة حماس في قطر لم يخدم المصالح الأميركية أو الإسرائيلية، مضيفاً: “مع ذلك، فإن القضاء على حماس، التي تستفيد من معاناة سكان غزة، هو هدف على قدر كبير من الأهمية”، وذلك بحسب ما نشره على منصة “تروث سوشيال”.

وأول أمس الثلاثاء، استهدفت غارة جوية إسرائيلية اجتماعاً لوفد تفاوضي من حركة “حماس” كان يناقش المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار. وأعلنت الحركة نجاة قادتها من الضربة، لكنها أكدت مقتل خمسة من أعضائها، أبرزهم نجل القيادي في الحركة خليل الحية، ومدير مكتبه.

ووفق التحليل الذي نشرته رويترز، فإنه وعلى الرغم من حالة الاستياء، يرى مسؤولون أميركيون ومحللون أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو لن تتغير جذرياً، إذ تحكمها حسابات استراتيجية متجذرة، تتعلق بأولويات مشتركة، أبرزها إضعاف حماس والتصدي للنفوذ الإيراني.

وقال آرون ديفيد ميلر، المفاوض الأميركي السابق: “ترامب مستاء من تكتيكات نتنياهو، لكنه يشاركه الرأي بأن حماس لا يمكن تحييدها كتنظيم مسلح، بل يجب إضعافها بشكل جذري”.

وبينت الوكالة أنه رغم إبلاغ إسرائيل لواشنطن قبيل تنفيذ الغارة في الدوحة، فإن مصادر أميركية أكدت أن ذلك لم يكن ضمن تنسيق رسمي أو بموافقة أميركية مسبقة.

ويرى محللون أن استمرار “المفاجآت الإسرائيلية” قد يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم موقفها من الحرب.

وقال دينيس روس، المفاوض الأميركي السابق في شؤون الشرق الأوسط: “أصدقاء ترامب العرب يشكون له بالفعل من تصرفات إسرائيل، وقد يطلب منهم خطة موثوقة لليوم التالي في غزة ببديل عن حماس، وعندها قد يقول لنتنياهو: كفى”.

ووفق التحليل، فمن المرجح أن تعرقل الضربة الإسرائيلية في قطر جهود إدارة ترامب لتوسيع “اتفاقيات أبراهام” مع مزيد من دول الخليج، بعد أن كانت تأمل بانضمام دول جديدة إليها.

كما لفت التحليل إلى أن الرئيس الأميركي وافق مؤخراً على رفع العقوبات عن الحكومة السورية الانتقالية، استجابة لطلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهي خطوة أثارت قلق المسؤولين الإسرائيليين الذين “يشككون في نوايا الرئيس السوري أحمد الشرع، نظراً لتاريخه مع تنظيمات متشددة مرتبطة بالقاعدة”، وفق ما نقلته رويترز.

تحرير: عبدالسلام خوجة