خبير دولي لنورث برس: خطة أميركية لإدارة غزة بعد الحرب تثير تساؤلات قانونية
القامشلي – نورث برس
قال إسحاق أندكيان، وهو خبير في إدارة الأزمات الدولية، لنورث برس، السبت، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعمل منذ أشهر على خطة لما بعد الحرب في قطاع غزة، تقوم على فرض “وصاية أميركية” على القطاع لمدة لا تقل عن عشر سنوات، مبيناً أن الخطة تثير تساؤلات قانونية.
وأضاف أندكيان أن الخطة،” لا تعد سراً” وتعرف باسم “صندوق إعادة الإعمار والتسريع الاقتصادي والتحول في غزة”، وتهدف إلى إعادة هيكلة القطاع اقتصادياً وعمرانياً، عبر إدارة تشرف عليها شركة خاصة تُنشأ لهذا الغرض.
وقال: “مجموعة بوسطن للاستشارات كانت قد أعدت الخطة المالية للصندوق إلا أن المشروع لم يعتمد بشكل رسمي، وتم طرد اثنين من الشركاء التنفيذيين المسؤولين عن الدراسة المالية من الشركة، في خطوة أثارت تساؤلات حول مصير الخطة”.
والسبت، الفائت، قالت صحيفة أميركية، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبحث خطة لما بعد الحرب على غزة تقضي بأن تدير الولايات المتحدة القطاع لمدة لا تقل عن عقد.
ووصف أندكيان الخطة بـ “الطموحة جداً” من الناحية النظرية، “لكنها الخطة تصطدم بعقبات حقيقية على الأرض تجعل من تنفيذها أمراً شديد التعقيد على رأسها غياب أي دور للفلسطينيين في صنع القرار المتعلق بمصيرهم”.
وأشار إلى أن الخطة تقترح “الترحيل الطوعي” للفلسطينيين مقابل حوافز مادية، دون أن توضح آلية تنفيذ هذا البند الحساس أو الدول التي ستستضيف المرحلين، لافتاً إلى أن الدول المرشحة – مثل ليبيا، إثيوبيا، جنوب السودان، صومالي لاند، وإندونيسيا – تعاني من أزمات داخلية معقدة.
وبين أندكيان: “الاندماج في دول غير عربية ذات ثقافات مغايرة يطرح تحديات اجتماعية كبرى فضلاً عن أن الشريحة الأكبر من سكان غزة سترفض المغادرة، وفق ما تشير إليه التقديرات، ما يثير التساؤلات حول مصيرهم في ظل غياب وضوح كيفية تأمين مناطق آمنة لهم داخل القطاع”.
وذكر: “السعودية والإمارات ربطتا دعمهما لأي خطة لما بعد الحرب بإقامة دولة فلسطينية، وهو ما يتعارض مع خطة ترامب، التي أيضاً لا تحظى بتوافق عربي كما عبرت عن ذلك القمة العربية التي عقدت في مارس/ آذار الماضي”.
كما أشار الخبير في القانون الدولي إلى وجود إشكالات قانونية حول مشروعية تطبيق الخطة وفق القانون الدولي، خصوصاً ما يتعلق بنقل السكان، التنازل عن الملكيات، وفرض إدارة خارجية على القطاع.
ولفت إلى أن “خطة ترامب لقطاع غزة، رغم طموحها المعلن، تفتقر إلى تفاصيل تنفيذية واضحة، وتحتاج إلى توافق دولي واسع النطاق لإضفاء الشرعية عليها، في ظل اعتراضات عربية وفلسطينية متزايدة”.