اليونيسف: الطفولة مهددة في غزة وسط تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية
دمشق – نورث برس
مع اقتراب الجيش الإسرائيلي من السيطرة على مدينة غزة، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن “الطفولة لا يمكن أن تبقى على قيد الحياة” وسط حرب متواصلة منذ قرابة أحد عشر شهراً، خلّفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وحوّلت القطاع إلى أنقاض في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وقالت المتحدثة باسم اليونيسف، تيس إنغرام، في إفادة صحافية أمس الخميس، إن العالم “يطلق ناقوس الخطر” بشأن ما قد يترتب على الهجوم العسكري المكثف في مدينة غزة، حيث لا يزال يقيم نحو مليون شخص.
وأضافت: “هذا الشيء الذي لا يمكن تصوره ليس وشيكاً – بل هو موجود بالفعل. التصعيد جارٍ”.
وأوضحت إنغرام، التي عاينت الوضع الميداني في غزة خلال الأيام التسعة الماضية، أن الأطفال يواجهون مستويات خطيرة من سوء التغذية والمجاعة، إلى جانب حرمانهم من المأوى والرعاية جراء النزوح المتكرر، فيما يهدد القصف حياتهم بشكل يومي.
وقالت: “هذا هو شكل المجاعة في منطقة حرب، وكان في كل مكان نظرت إليه في مدينة غزة”.
المسؤولة الأممية شددت على أن الوضع الحالي “ليس عرضياً”، بل نتيجة مباشرة “لخيارات” جعلت غزة مكاناً تُستهدف فيه حياة المدنيين يومياً.
ودعت إسرائيل إلى مراجعة قواعد الاشتباك بما يضمن حماية الأطفال، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، كما دعت حركة حماس إلى إطلاق سراح جميع الرهائن.
ميدانياً، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية على نطاق واسع، حيث أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بمقتل 78 فلسطينياً منذ فجر اليوم الجمعة جراء القصف والرصاص، بينهم 14 شخصاً في غارات استهدفت شققاً سكنية وخيام نازحين بمدينة غزة، من بينهم خمسة أطفال.
كما أشارت الوكالة إلى قصف منزل المواطن جميل المتربيعي في محيط ساحة الشوا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة العشرات، بينما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023 أكثر من 64.231 فلسطينياً، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما ارتفعت حصيلة الإصابات إلى 161.583، مع وجود ضحايا لا تزال فرق الإنقاذ عاجزة عن انتشالهم بسبب استمرار القصف.
كما سجلت المستشفيات خلال الساعات الماضية ثلاث وفيات جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليصل العدد الإجمالي إلى 370 وفاة، من بينها 131 طفلاً.
وتشير الإحصاءات الفلسطينية إلى أن الخسائر البشرية منذ 18 مارس الماضي، عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، بلغت 11.699 قتيلاً و49.542 مصاباً، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية التحذير من الانهيار الكامل للمنظومة الصحية والإنسانية في القطاع.