مختص بالقانون الدولي لنورث برس: بحث ملف المفقودين بين دمشق وبيروت تعزيز للتعاون القضائي
القامشلي – نورث برس
قال سلام عبد الصمد، مختص بالقانون الدولي، لنورث برس، الخميس، إن اتفاق دمشق وبيروت على تشكيل لجنة لبحث ملف المفقودين بين البلدين “سيترك انعكاسات إيجابية على القضاء في كلا البلدين، لا سيما فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية العالقة”.
وقبل أيام، اتفق لبنان وسوريا على تشكيل لجنتين مشتركتين لمناقشة ثلاثة ملفات هامة بين البلدين، تشمل تحديد مصير نحو ألفي سجين سوري محتجزين في السجون اللبنانية، والكشف عن مكان المواطنين اللبنانيين المفقودين في سوريا منذ سنوات، وتسوية الحدود المشتركة غير المرسومة.
والاثنين الفائت، زار وفد سوري، يضم وزيرين سابقين ورئيس اللجنة الوطنية للمفقودين في سوريا، العاصمة اللبنانية بيروت.
وقال مسؤولون قضائيون وأمنيون لبنانيون لوكالة أسوشيتد برس، إن الزيارة تمهد الطريق لزيارة وزيري الخارجية والعدل السوريين إلى لبنان، رغم عدم تحديد موعد بعد.
وقال سلام عبد الصمد: “ما يجري اليوم يشكّل إشارة بالغة الأهمية، خصوصاً في ملف المفقودين، الذي طالما شكل محوراً مؤلماً في العلاقات اللبنانية-السورية”.
وأضاف: “لطالما ناشدت الحكومة اللبنانية نظيرتها السورية فتح ملف المفقودين اللبنانيين في سوريا والكشف عن مصيرهم، تلبيةً لمطالب أهاليهم الذين لا يزالون يعيشون على أمل معرفة مصير أبنائهم وأحبائهم”.
وبين المختص اللبناني في القانون الدولي أن دمشق بدأت مؤخراً بالتجاوب مع مطلب ملف المفقودين، كما أبدت الحكومة اللبنانية انفتاحاً مماثلاً، لافتاً إلى أن “الزيارة التي قام بها وفد رسمي سوري إلى بيروت، والتي خُصصت لمناقشة ملف المفقودين السوريين في السجون اللبنانية، وحق ذويهم في معرفة مصيرهم، وظروف توقيفهم، وأسباب استمرار احتجازهم في حال انتهاء محكومياتهم، أو في غياب مبررات قانونية واضحة لذلك”.
وأشار إلى أن: “هذا التفاوض بين الطرفين ليس فقط تجسيداً للتعاون القضائي، بل هو أيضاً تنفيذ فعلي للاتفاقيات القضائية الثنائية، التي تؤكد على ضرورة عدم توقيف أي شخص دون مستند قانوني أو حكم قضائي، وعلى حق كل موقوف في محاكمة عادلة وعلنية، تكفل له حق الدفاع المشروع وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية”.
وذكر عبدالصمد: “ما نشهده اليوم من تقارب هو فرصة يجب البناء عليها لاستعادة الثقة بين الشعبين، ولإرساء قواعد تعاون قضائي جدي بين البلدين”.