سابقة سياسية.. نتنياهو يعترف بالإبادة العثمانية للأرمن واليونانيين
دمشق – نورث برس
اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مقابلة بودكاست، لأول مرة علناً، بالإبادة الجماعية التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق الأرمن والآشوريين واليونانيين في أوائل القرن العشرين.
وقال نتنياهو: “لقد فعلت ذلك للتو”، رداً على سؤال حول سبب تأخر إسرائيل في الاعتراف بهذه المجازر
وتشير التقديرات إلى أن المجازر التي نفذتها السلطات العثمانية بين عامي 1915 و1923 أودت بحياة حوالي 1.5 مليون أرمني، إضافة إلى مجازر بحق الآشوريين واليونانيين، وقد وصفت هذه الأحداث من قبل غالبية المؤرخين بأنها إبادة جماعية ممنهجة.
وتنفي تركيا، الوريثة القانونية للإمبراطورية، هذا المصطلح وتعتبر هذه الأحداث ناتجة عن ظروف الحرب، وليس خطة لإبادة جماعية.
ولطالما توقف الاعتراف الإسرائيلي الرسمي بهذه المجازر بسبب العلاقات الاستراتيجية مع تركيا، التي كانت شريكاً تجارياً وأمنياً مهماً. لكن التوتر بين أنقرة وتل أبيب تزايد منذ اندلاع الحرب في غزة، ما قد يفسّر تحولاً مفاجئاً في المواقف.
ورغم تأكيد نتنياهو أنه يعتقد أن الكنيست “أقرت قراراً بهذا الشأن”، إلا أن إسرائيل لم تصدر حتى الآن، اعترافاً رسمياً من خلال تشريع أو قرار برلماني.
ومن المرجح أن يزيد إعلان نتنياهو الأخير من التوترات الدبلوماسية مع تركيا، التي ترى في الاعتراف إهانة لهويتها الوطنية والتاريخية.