دمشق – نورث برس
قالت وسائل إعلام جزائرية، الأحد، إن القضاء سيباشر التحقيق في ملف “تزوير” يتعلق بإصدار جوازات سفر وبطاقات تعريف (بيومترية – بطاقة التعريف) لفائدة رعايا سوريين مقيمين في الجزائر.
وأضافت أنه من المنتظر أن يمثل أمام المحكمة في هذه القضية 20 متهمًا، بينهم 12 موقوفًا، غالبيتهم موظفون في بلدية الجلفة الواقعة شمال البلاد.
وأوضحت أن المتهمين يواجهون تهمًا خطيرة، من بينها: إدخال بيانات مزيفة في نظام المعالجة الآلية مما يضر بهيئة عمومية، تكوين جمعية أشرار، وإساءة استغلال الوظيفة، وذلك استنادًا إلى أحكام قانون العقوبات وقانون الوقاية من الفساد.
وفي 28 من شباط/ فبراير من العام الفائت، تقدم رئيس مصلحة الوثائق البيومترية في بلدية الجلفة بشكوى، بعد اكتشافه صدور جوازات سفر وبطاقات تعريف مزورة لأشخاص لا يحملون الجنسية الجزائرية. وقد تم في البداية توجيه الاتهام إلى أحد موظفي البلدية وأشخاص آخرين يُشتبه بتورطهم في هذه الأفعال.
ووفقاً لوسائل إعلام جزائرية فقد كشفت التحقيقات أن الوثائق المزورة صُدرت لفائدة 13 أجنبياً، من بينهم 12 طفلاً سورياً من مواليد 2010 إلى 2018، باستخدام مستندات مزورة لإثبات الجنسية وبصمات غير حقيقية، وتبين أن بصمة أحد الأطفال على استمارة الطلب تعود في الواقع إلى أحد موظفي المصلحة البيومترية، الذي وضع بصمته بدلًا من والد الطفل، كما تم العثور على ملاحظات بخط يد أحد الموظفين السابقين، توحي بتورطه في تقديم هذه الملفات للمعالجة.
وتُقدّر أعداد السوريين المقيمين في الجزائر، بين 35 و40 ألف شخص، يعمل معظمهم في قطاعات مختلفة، وقد وفدوا إلى البلاد بعد عام 2012 عقب اندلاع الحرب في سوريا، بحسب تقارير إعلامية.