ثقافةسوريا

مسرح العرائس سلاح معرفي وفني بوجه الحرب.. قصة شاب من مدينة سراقب

إدلب – NPA
“أنا مؤمن بالمسرح، وبما أقدمه فوق الدمار وفي الملاجئ، لأنه بالنسبة للطفل الذي يكبر على السلام وثقافة المسرح يكون أقوى من أن يكبر على أصوات القذائف والبراميل”.
بهذه الكلمات عبّر وليد راشد شلاش عن حبه للمسرح ومسعاه في نقل ما يؤمن به من خلاله.
وليد راشد شلاش، شاب مسرحي /25/ عاماً، من مدينة سراقب شرقي مدينة إدلب، عمل بالمسرح ما بين عامي 2008و2011 ونال المرتبة الأولى بالتمثيل المسرحي على محافظة إدلب، وكان حلمه أن يدرس بالمعهد العالي للفنون المسرحية، لكن ظروف الحرب منعته.
عمل عام 2013 مع فرقة الكرفان السحري للمسرح، وركزوا نشاطهم المسرحي على الدعم النفسي للأطفال بسراقب وريف سراقب ومخيم ريف اللاذقية.
وفي 2018 أسس لوحده مسرح دمى قدّم من خلاله عروضاً للأطفال بشكل أسبوعي، عرض ثابت بالحارة التي يقيم فيها، وكل فترة بالأحياء الأخرى.
قال شلاش في حديثه لـ”نورث برس”: أسست مسرح العرائس وعملت مع الأطفال الذي ولدوا من سنة 2011 وما بعد، وهؤلاء لا ذنب لهم بما يحدث من الحرب الآن”.
وأوضح وليد أن أهمية نشاطه المسرحي الموجه للأطفال تكمن في “العروض التي أقدمها بطريقة كوميدية هي عروض تعليمية عن الصدق والذكاء والنظافة وتحفيز على الذهاب للمدرسة، وأنا أشجعهم للعمل معي ومساعدتي لأزيد ثقتهم بأنفسهم”.
وأضاف أن “الطفل في ظل الحرب يعاني الكثير من النقص في الدعم الفكري والنفسي والجسدي حتى، أنه لا تتوفر مصادر تعليمية لملء وقته، فكانت فكرة مسرح الدمى هي أفضل وسيلة تعليمية لزرع المعرفة وتوجيه تربيته، لأن الطفل يولد وتخلق معه أجهزة وعي، بإمكان هذه الأجهزة استقبال كل أنواع الفنون”.
بهذا يؤسس وليد مدارك معرفية لدى الطفل من خلال قصص عروضه التي ينسج بعضها ويأخذ أخرى من قصص محلية وعالمية، ليوجه ذهن الطفل للعلم والثقافة وزرع الابتسامة على وجهه بدل آلة الحرب وما تخلفها من عداوة للمجتمع والحياة.
يقدّم وليد عروضه في مدينته وفي المناطق الأخرى، بعد أن رأى إقبالاً من الأطفال وترحيباً من الأهالي رغم حذرهم في بادئ الأمر من الوضع الأمني المتوتر والخوف من القصف.
وأشار إلى أنه استطاع الوصول إلى مخيم للاجئين على الحدود التركية والتي تغيب عنها هكذا نشاطات، “ولقيتُ أقبالاً كبيراً منهم”.
أما عن أدواته وتحضيره للعرض تحدث وليد “أساسها لوح خشبي فصلته عند نجار ومجموعة دمى حصلت عليها من محلات (الباليه)، ويساعدني صديقي الرسام حاج حسين في رسم الشخصية على الخشب بالنسبة لشخصيات خيال الظل”.
كما أعرب عن رغبته في أن ينضم له آخرون لهم شغف المسرح، ويؤسس فرقة مسرحية، ليقدم عروض مسرحية كاملة للكبار والصغار.
وقد عبّر أطفال سراقب الذين يحضرون عروض المسرحي وليد بمسرح العرائس عن سعادتهم وحبهم لمتابعته، طالبين المزيد منه.
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى