استمرار حرائق الغابات في ريف اللاذقية وحماة وسط جهود مكثفة للسيطرة عليها

اللاذقية – نورث برس


تواصل فرق الدفاع المدني السوري عمليات إخماد حرائق الغابات في منطقة كسب بمحافظة اللاذقية شمال غرب سوريا، وسط تجدد النيران في مناطق متعددة نتيجة سرعة الرياح، وفق ما أكده علي قيقوني، مسؤول في الدفاع المدني، لنورث برس.

وقال قيقوني إن فرق الإطفاء تبذل جهوداً متواصلة للسيطرة على الحرائق ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة، مشيراً إلى استمرار عمليات الإخماد قرب دير ماما ومنطقة الصنمية، إضافة إلى عدة مناطق في ريف حماة.

من جهته، أفاد مصدر أهلي في بلدة كسب، لنورث برس، باندلاع حريق جديد في منطقة الشعراء، حيث يبعد موقع الحريق بين 500 متر وكيلومتر عن أقرب نقطة مأهولة.

وأضاف المصدر أن سبب الحريق غير معروف حتى الآن، محذراً من أن امتداد النيران إلى الأحراش ووصولها إلى الوادي قد يؤدي إلى انتشارها في أكثر من ثلاثة محاور.

وتشهد قرى ريف جبلة جنوب شرقي اللاذقية حالة استنفار واسعة منذ يوم الأربعاء، بعد امتداد الحرائق من سهل الغاب في ريف حماة إلى قرى بيت ياشوط وعين الشرقية، بمشاركة شعبية كبيرة في جهود الإطفاء، بالتعاون مع فرق الدفاع المدني السوري والمتطوعين المحليين.

وتجددت أمس الخميس الحرائق في غابات ريف اللاذقية الشمالي قرب الحدود مع تركيا، في منطقتي اليمضية وكسب، وسط صعوبات كبيرة ناجمة عن الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة وطبيعة التضاريس الجبلية الوعرة. ونشر الدفاع المدني السوري صوراً توثق عمليات الإطفاء في مناطق بروما وآرا في جبل الأكراد، بالإضافة إلى كسب واليمضية.

وكان قد أكد إبراهيم الحسين، مسؤول برنامج البحث والإنقاذ والإطفاء في الدفاع المدني، أن التهديدات للغطاء النباتي ما تزال قائمة، في ظل موجة حرائق شديدة طالت عدة مواقع في أرياف حماة وإدلب وحمص واللاذقية وطرطوس، محذراً من آثارها السلبية على البيئة والطقس ومختلف مناحي الحياة، لا سيما في ظل مواسم الجفاف هذا العام.

وكانت منظمة الزراعة والتنمية الريفية قد كشفت في تقرير الشهر الماضي أن الحرائق الواسعة دمرت أكثر من 10 آلاف هكتار من الأراضي الحرجية والزراعية في ريف اللاذقية، أي ما يعادل نحو 100 كيلومتر مربع، وهو ما يمثل أكثر من 3 في المئة من إجمالي الغطاء الحراجي في سوريا.

وامتدت ألسنة اللهب إلى ما لا يقل عن 28 موقعاً، مسببة دماراً واسعاً في الغابات والمزارع ومنازل المدنيين في قرى مثل بيت عيوش والمزرعة وسبورة والبسيط، ما اضطر أكثر من 1120 شخصاً إلى مغادرة منازلهم، فيما يُقدر عدد المتضررين بنحو 5 آلاف شخص، بينهم أطفال وكبار السن ومرضى يعانون من مشاكل تنفسية فاقمها الدخان الكثيف الذي وصل إلى مدينة حماة وريفها وجنوب إدلب.

إعداد: صفاء سليمان  ـ   تحرير: معاذ الحمد