طهران تشترط تغيّر سلوك دمشق لعودة العلاقات

دمشق ـ نورث برس

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في مقابلة مع قناة “الميادين”، أن استئناف العلاقات بين إيران وسوريا ممكن، لكنه مشروط بسلوك الحكومة السورية الحالية، موضحاً أن التطورات المفاجئة وسقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد أحدثا صدمة للجميع.

وأشار لاريجاني إلى أن الوضع الراهن في سوريا يتسم بالغموض والارتباك، وهو “ليس الوضع الذي نرغب به”، منتقداً في الوقت ذاته التدخل الإسرائيلي المتزايد، واصفاً إياه بأنه “سلوك غير مرغوب”.

وأضاف أن هناك احتمالاً منطقياً لعودة العلاقات إذا تغيرت الظروف، لكن في الوقت الحالي لا توجد نية لزيارة دمشق، على عكس زيارته الأخيرة للعراق ولبنان اللذين وصفهما بـ”الصديقين القديمين”.

وكشف لاريجاني أن زيارته السابقة إلى دمشق جاءت قبل سقوط نظام الأسد بدعوة شخصية من الأخير لبحث قضية محددة، مؤكداً أنها لم تكن بدافع توقع انهيار النظام.

وأوضح أن تسارع الأحداث في تلك الفترة كان غير مسبوق، ولم يكن متوقعاً حتى من قبل خصوم النظام أو حلفائه، بما في ذلك روسيا.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار القطيعة بين طهران ودمشق، إذ رفضت السلطات السورية مؤخراً السماح لطائرة تقل لاريجاني بعبور أجوائها خلال رحلته من العراق إلى لبنان، في إطار سياسة بدأت منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي بحظر دخول جميع الطائرات الإيرانية إلى المجال الجوي السوري عقب سقوط الأسد.

وخلال الأشهر الأخيرة، عدّلت طهران خطابها تجاه دمشق، وبدأت تصف فصائل المعارضة بـ”المعارضة الشرعية”، في محاولة لفتح حوار مبني على “المصالح المشتركة” بالتنسيق مع تركيا وروسيا.

كما سعت للحصول على تمويل خليجي لمشاريع داخل سوريا، مثل إعادة تأهيل مطار دمشق الدولي، إلا أن هذه المساعي تعثرت بسبب إصرار دمشق على وقف التدخل الإيراني في شؤون المنطقة.

تحرير: معاذ الحمد