مسؤول سابق بالتحالف الدولي لنورث برس: ستة أسباب تحتم بقاء القوات الأميركية بشمالي سوريا

القامشلي – نورث برس

قال مايلز كاغينز، المتحدث السابق باسم التحالف الدولي، إن بقاء القوات الأميركية في شمال شرقي سوريا “ضروري للحفاظ على الانتصار” ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وضمان استقرار المنطقة، مشيراً إلى ستة دوافع “استراتيجية” تتراوح بين الأمن ومكافحة الإرهاب وصولاً إلى الاستثمار الاقتصادي وحماية الأقليات.

وذكر مايلز أن الولايات المتحدة “ملزمة أخلاقياً واستراتيجياً” بمواصلة انتشار قواتها في شمال شرقي سوريا، موضحاً أن هذا الوجود يستند إلى أسباب رئيسية.

تثبيت النصر على “داعش”

أوضح كاغينز أن القوات الأميركية تعاونت مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في معارك مفصلية، بدءاً من تحرير كوباني عامي 2014-2015 وصولاً إلى معركة الباغوز عام 2019 التي أنهت سيطرة التنظيم.

وأشار إلى أن نحو 10 آلاف عنصر من “داعش”، بينهم أكثر من ألفي أجنبي من خمسين دولة، ما زالوا محتجزين لدى قسد، فيما توفر واشنطن أكثر من 130 مليون دولار سنوياً لدعم إدارة هذه السجون ومنع فرار المعتقلين أو عودتهم لتهديد الاستقرار.

البعد الاقتصادي

ولفت إلى أن شمال شرقي سوريا “غني بالموارد النفطية غير المستغلة”، مؤكداً أن الشركات الأميركية تمتلك الخبرة لتطوير الإنتاج وتوفير فرص عمل للسكان المحليين، على غرار مشاريعها في إقليم كردستان العراق.

وقال إن الاستثمار في قطاع النفط يضمن “ازدهاراً اقتصادياً ينعكس إيجاباً على السوريين وعلى الاقتصاد الأميركي في آن واحد”.

جاهزية القوات الخاصة الأميركية

بيّن كاغينز أن شمال شرقي سوريا يشكّل “الميدان العملي الوحيد” الذي تنفذ فيه القوات الأميركية عمليات ميدانية ضد خلايا “داعش” بالتعاون مع وحدات مكافحة الإرهاب في قسد.

وأكد أن وجود أقل من ألفي جندي أميركي في المنطقة “مؤقت لكنه ضروري” للحيلولة دون عودة التنظيم ولتعزيز خبرات القوات الخاصة.

حماية التنوع المجتمعي وتمكين المرأة

وأشار إلى أن المنطقة تُظهر سمات “تعددية أشبه بالنموذج الأميركي”، من احترام دور المرأة في مواقع القيادة إلى التعايش الديني بين المسلمين والمسيحيين.

واعتبر أن دعم هذه القيم يساهم في بناء نموذج حكم أكثر استقراراً في سوريا المستقبل.

حماية الأقليات ومنع التمدد الإيراني

وشدد كاغينز على ضرورة ضمان أمن الأقليات المسيحية والدينية الأخرى مثل الدروز والعلويين والتركمان.

ولفت إلى أن القواعد الأميركية، ولا سيما قاعدة التنف، تحد من تحركات الميليشيات المدعومة من إيران عبر الحدود العراقية – السورية، وتردع هجمات قد تهدد الاستقرار الإقليمي وإسرائيل.

موقع استراتيجي ودعم مستمر

وذكر أن تمركز القوات الأميركية في نقطة تلتقي فيها حدود تركيا والعراق والأردن يمنح واشنطن “قدرة حيوية” على ضبط التحركات الإقليمية.

وأضاف أن الدعم المالي والخدماتي الذي تقدمه واشنطن يبقى ضرورياً في ظل عجز دمشق عن إدارة السجون والمخيمات مثل مخيمي الهول وروج.

وختم كاغينز بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ستواصل لعب “دور محوري” في رسم ملامح التسوية السورية المقبلة، متوقعاً انخراط قوات سوريا الديمقراطية ضمن هيكلية الجيش السوري الجديد مستقبلاً، بما يحقق مصالح السوريين ويخدم الأمن القومي الأميركي والمصالح الأميركية الاقتصادية.

إعداد: نالين علي – تحرير: عكيد مشمش