وقفة احتجاجية في القامشلي رفضاً لتغطية مجرى نهر جقجق لبناء مجمع تجاري
القامشلي – نورث برس
نظّمت مجموعة من منظمات المجتمع المدني وعدد من النشطاء البيئيين، الثلاثاء، وقفة احتجاجية تنديداً بمشروع تغطية مجرى نهر جقجق بالخرسانة وبناء مجمع تجاري فوقه، وذلك في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا.
وجاءت الوقفة الاحتجاجية، التي نُظّمت أمام بلدية الشعب في المدينة، تحت شعار: “نهر جقجق ليس مجرد مجرى مائي، بل هو شريان حياة وذاكرة وهوية ثقافية وتاريخية لمدينتنا”.
وقال زيور شيخو، وهو إعلامي وناشط مدني، لنورث برس: “إن مشروع تغطية مجرى نهر جقجق بالخرسانة وبناء مجمع تجاري فوقه يُعدّ خطأً جسيماً ارتكبته بلدية الشعب”.
وأضاف انه “كان من المفترض أن تُشرك في القرار المجتمع المحلي والمنظمات البيئية والمتخصصين في هذا المجال”.
وذكر: “تشير الدراسات التي أُجريت خلال العامين الماضيين، وفقاً للمعلومات المتوفرة لدينا، إلى أن المشروع كان مختلفاً تماماً، زمن الواضح أن الشكل الحالي للمشروع تجاري بحت، ويهدف إلى إشغال قلب السوق المركزي بمسافة 400 متر طولاً، وما يقارب 40 ألف متر مربع، وإذا تم تنفيذه، فسيعني إنشاء محضر تجاري جديد، مما سيزيد من حدة الأزمة”.
وبيّن شيخو أن “تجارب تغطية الأنهار لم تنجح في مناطق عدة، منها مجرى نهر قويق في حلب، وأنهار أخرى على مستوى العالم”.
وأوضح: “القرار يتجاهل المعايير البيئية الدولية المنصوص عليها في اتفاقيات الأمم المتحدة واتفاقية رامسار، التي تمنع تغطية أو دفن المجاري المائية ذات الأهمية البيئية والثقافية”.
من جهته، قال هوكر عبدو، وهو مدرس في قسم الكيمياء الحيوية بجامعة روجآفا: “إن قرار بلدية الشعب في القامشلي بتغطية مجرى نهر جقجق قد يُلحق ضرراً بالغاً بالغطاء النباتي”.
وطالب البلدية بإعادة النظر في قرارها، قائلاً: “في حال حدوث فيضانات، وإذا ما قام الجانب التركي بضخ المياه، فإن ذلك قد يتسبب في أضرار كبيرة”.
وأشار القائمون على الوقفة، في كلمة ألقوها أمام البلدية، إلى أن “قرار تغطية مجرى نهر جقجق ينتهك المادة 101 من العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية، التي تؤكد على أهمية البيئة، وتكريس قيم الحياة المنسجمة مع الطبيعة، وتشكيل مجلس بيئي تشاركي من المؤسسات والمنظمات المعنية”.
وطالب المحتجون بسحب المناقصة فوراً، وإلغاء مشروع تغطية نهر جقجق بشكل نهائي، وفتح تحقيق بيئي وثقافي وقانوني بشأن آلية إصدار هذه المناقصة، وتغييب المجتمع المدني والمنظمات المتخصصة، إضافة إلى مساءلة بلدية الشعب في القامشلي ومجلس اتحاد البلديات أمام المحكمة المختصة بحماية العقد الاجتماعي، بسبب الخرق الواضح لبنوده البيئية.