مسؤول حكومي: الحديث عن رفض تسليم السلاح يتناقض مع الاتفاق بين الشرع وعبدي
دمشق- نورث برس
قال مصدر مسؤول في الحكومة، الخميس، إن الحديث عن رفض تسليم السلاح والتمسك بتشكيل كتلة عسكرية هو “طرح مرفوض جملةً وتفصيلاً”، ويتناقض مع أسس بناء جيش وطني موحد، ومع أسس الاتفاق الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
وفي وقت سابق، قال المتحدث الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، السبت، إنه لا نية لدى “قسد” بالانفصال أو تقسيم سوريا، معتبراً أن الاختلاف بتشكيل القوات العسكرية يفرض وقتاً إضافياً.
وأضاف المسؤول الحكومي في تصريح لقناة “الإختبارية”، أن “الدولة السورية لم ولن تقبل بأي خطاب يقوم على التهديد، أو فرض شروط مسبقة تتعارض مع مبدأ وحدة الدولة ومؤسساتها السيادية”.
وأوضح أن “الحوار الوطني الحقيقي لا يكون تحت ضغط السلاح أو عبر استقواء بأي طرف خارجي، بل من خلال التزام كامل بوحدة البلاد، ومرجعية الدولة السورية والتمسك بالمؤسسات الشرعية”.
وشدد المسؤول الحكومي على أنه “لا يمكن لأي كيان عسكري خارج المؤسسة العسكرية السورية أن يُعتبر مشروعاً للدولة، وأيّ محاولة للإبقاء على مظاهر التسلح والانفصال عن مؤسسات الدولة هو مسار يؤدي إلى مزيد من التوتر والانقسام وليس إلى حل وطني شامل”.
وقال إن استخدام أحداث السويداء أو الساحل “لتبرير رفض الانضواء تحت راية الدولة أو للتشكيك بنواياها، هو أمر مدان ويعكس محاولات مكشوفة لتأليب الرأي العام وتشويه الحقائق”.
وأضاف أن “الدولة السورية قامت رغم كل التحديات بجهود كبرى لمنع الفتنة وحقن الدماء في السويداء وهي مستمرة في أداء دورها الوطني في كل المحافظات دون تمييز بين مكون وآخر”.
وبين أن الهوية الوطنية السورية لا “تُصنع من خلال مناطق أو تشكيلات عسكرية، بل من خلال الانتماء إلى دولة واحدة ذات دستور واحد ومؤسسات واحدة”.
وبين أن أيّ دعوة لـ”هوية مستقلة” تتناقض مع مبدأ المواطنة وتُعدّ دعوة انفصالية لا يمكن قبولها تحت أي ظرف.
وذكر: “الحكومة السورية تؤكد على أن الطريق الوحيد لتحقيق الحل السياسي المستدام، يكمن في العودة إلى حضن الدولة وفتح حوار وطني جاد، تحت سقف السيادة السورية ووحدة أراضيها وبعيداً عن الشروط المسبقة أو التهديد بالسلاح أو الارتباط بالمشاريع الخارجية التي أثبتت فشلها”.