إثر الهجمات المتكررة.. الفصائل المسلحة في إدلب تمنع اللثام وتهدد مخالفيه

إدلب – نورث برس

 

أصدرت "المجالس الثورية" التابعة للفصائل المسلحة في بلدة تفتناز والقرى المحيطة بها مؤخراً، قراراً "يمنع ارتداء اللثام" داخل القرى وبين المدنيين، مهددة كل من يخالف قرارها بأنه قد يكون هدفاً لها.

 

وجاء القرار على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة إدلب من عمليات السطو المتكررة التي استهدفت مقرات عسكرية تابعة لفصيل "فيلق الشام" و"هيئة تحرير الشام" في إدلب من قبل مسلحين مجهولين، بالإضافة إلى عمليات سرقة وخطف متكررة تشهدها عموم مناطق إدلب.

 

وتقول مصادر من المنطقة أن "هيئة تحرير الشام" لم تعد قادرة على ضبط الفلتان الأمني رغم انتشار حواجزها في كافة المناطق وعلى الشوارع الرئيسية والفرعية.

 

وكان الجهاز الأمني التابع للهيئة قد أعلن ألقاءه القبض أواخر العام الماضي على خلايا اتهمها بتنفيذ تفجيرات واغتيالات وسرقات، وقالت إنهم يتبعون للحكومة السورية و لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

 

وصرح "أبو وليد الشامي" القيادي في فيلق الشام لـ "نورث برس" بأن " مقراتهم تتعرض منذ اسبوعين وحتى يوم أمس لهجمات متتالية من قبل مجهولين، ما أدى  إلى حدوث صدام مباشر مع المهاجمين الذي يهربون فوراً".

 

وأكد "الشامي" عدم معرفتهم لهوية منفذي الهجمات المتتابع، مضيفاً " لو كنا نعلم لوضعنا حد لهذه المشكلة"، مرجحاً أن يكونوا "خلايا منتشرة في المنطقة تابعة لنظام الأسد أو لتنظيم داعش".

 

وكان مسلحون ملثمون قد هاجموا، أمس الأثنين، حاجزاً لـ"هيئة تحرير الشام" بالقرب من قرية اليعقوبية  التابعة لمدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي، ما أدى إلى نشوب اشتباكات عنيفة بين الطرفين، انتهت بفرار المهاجمين.

 

وفي ليل السبت – الأحد الفائت، تعرّض مقر تابع لـ"فيلق الشام" شرقي مدينة بنش بريف إدلب الشرقي، لهجوم من قبل مجهولين أيضاً، أدى إلى اندلاع اشتباكات بين عناصر المقر والمهاجمين.

 

وفي الثامن من الشهر الحالي تعرض مقر عسكري تابع لـ "فيلق الشام" في بلدة تفتناز بريف إدلب لهجوم من قبل مجهولين، ودارت اشتباكات أدت إلى سقوط جرحى من المجموعة المسلحة المهاجمة قبيل فرارها من المكان.

 

وسبق أن هاجم مجهولون في الخامس من أيار / مايو الجاري، مقراً للمدفعية تابع "لهيئة تحرير الشام" بالقرب من قرية الفوعة في ريف إدلب الشمالي.

 

على ذات السياق قامت مجموعة مسلحة في الثالث الشهر بالسطو على مقر عسكري لـ "فيلق الشام" أيضاً بالقرب من بلدة الفوعة شمالي إدلب وقاموا بتقييد عناصره واستولوا على كافة المعدات الموجودة داخل المقر من سلاح وآليات.

 

ومنذ مطلع العام الحالي لا يكاد يمر يوم إلا وتشهد المنطقة عمليات سرقة جديدة سواء كانت لمحال تجارية أو منازل أو آليات، وفقاً لما تتناقله الصفحات الموالية للمعارضة السورية.

 

وينضوي فصيل "فيلق الشام" ضمن "الجبهة الوطنية للتحرير"، ويعمل دور مساند للقوات التركية في تحركاتها بإدلب، وينال الحصة الأكبر من الهجمات، التي لم تتبنها أي جهة حتى الآن.