“هيومن رايتس ووتش” تعلق على أحداث السويداء وتحذر من أزمة إنسانية

دمشق – نورث برس

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أمس الثلاثاء، إن الأعمال القتالية في أعقاب اشتباكات دامية واقتتال شهدتها مدينة السويداء، جنوبي سوريا، تسببت بأزمة إنسانية خطيرة.

وشهدت محافظة السويداء، الأسبوع الفائت، اشتباكات عنيفة بين مسلحين يطلقون على أنفسهم تسمية مقاتلي العشائر وفصائل محلية من السويداء.

وقالت “هيومن رايتس ووتش”: “إن القتال بين الجماعات المسلحة المحلية التي يقودها الدروز وعشائر البدو المسلحة، تفاقم بفعل تدخل الحكومة السورية والضربات الجوية الإسرائيلية”.

وفي تقريراً لها قالت المنظمة الدولية إن الصراع أدى إلى انقطاع واسع النطاق في الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، “وتصاعد خطاب الكراهية الطائفية، وزيادة خطر الانتقام ضد المجتمعات الدرزية في أنحاء البلاد”.

وقال نائب مديرة الشرق الأوسط في المنظمة، آدم كوغل: “بينما تعاني المجتمعات المحلية في السويداء من النزوح ونقص الغذاء والماء والرعاية الصحية، يعرقل انعدام الأمن والعقبات السياسية وانعدام الثقة العميق المساعدات الإنسانية بصرف النظر عمن يسيطر على الأراضي، ينبغي السماح بدخول المساعدات الإنسانية على الفور ودون تدخل”.

وأعلنت الأمم المتحدة نزوح 93,400 شخص على الأقل منذ 12 من تموز/ يوليو معظمهم داخل محافظة السويداء.

وبينت الأمم المتحدة: “تعرضت شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات لأضرار جسيمة نتيجة القتال والضربات الجوية، مما أدى إلى خروج معظم المستشفيات عن الخدمة بسبب الأضرار المادية ونقص الكوادر وقطع الطرق وانقطاع الوقود”.

ووفق المنظمة تفتقر العديد من الأسر النازحة إلى الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية، مع تزايد المخاطر الصحية، بما في ذلك وجود جثث غير مدفونة في المناطق السكنية.

ووثقت المنظمة مقتل 306 أشخاص، بينهم 23 طفلاً على الأقل، معظمهم نتيجة إصابات بطلقات نارية وشظايا، وقالت: “العديد من الجثث لم تُسجل بعد، بما في ذلك تلك الموجودة في المستشفيات أو المنشآت الريفية”.

وطالبت جميع الأطراف، خاصة القوات الحكومية السورية والجماعات المسلحة المسيطرة، بتسهيل مرور قوافل المساعدات الإنسانية بشكل آمن، والسماح للمهندسين بإعادة الخدمات الأساسية.

كما دعت لضرورة احترام وحماية العاملين في مجال الإغاثة، وحظر استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان استقلالية وحماية الجهود الإنسانية من التدخل غير المشروع.

وشددت “رايتس ووتش” على أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير لم يتضمن أي ضمانات لحماية المدنيين أو تسهيل وصول المساعدات أو محاسبة المتورطين، كما لم يعالج قضايا النزوح الجماعي أو انهيار الخدمات أو تصاعد خطر الانتقام الطائفي، مع عدم إشراك ممثلي عشائر البدو في المفاوضات.

تحرير: عبدالسلام خوجة