تعليقاً على أحداث السويداء.. مسد يحذر من مخاطر النزاعات الداخلية
الحسكة – نورث برس
حذر مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، الثلاثاء، من انزلاق البلاد نحو أزمات أعمق، وانفجار داخلي ذي طابع طائفي أو مناطقي، في ظل استمرار الانسداد السياسي وغياب الدولة الوطنية الجامعة.
وذكر مسد في بيان، أن ما “تشهده السويداء اليوم ليس حدثاً معزولاً، بل هو تجسيد مباشر لحالة الانهيار العام التي تضرب البنية السياسية والمؤسساتية في البلاد”.
وأضاف أن التطورات “تشكل مؤشراً على هشاشة الوضع القائم، وضرورة البحث العاجل عن حلول سياسية مستدامة تُنهي أسباب الصراع وتحول دون تكرار الانفجارات الأمنية في مناطق أخرى من البلاد”.
وشدد على إدانة جميع أشكال العنف والاشتباكات المسلحة والانفلات الأمني التي تهدد السلم الأهلي في السويداء وغيرها من المناطق السورية، وضرورة الوقف الفوري لكل العمليات العدائية.
ودعا إلى إطلاق حوار وطني شامل بشكل عاجل، يُتوَّج بمؤتمر وطني جامع، تشارك فيه كافة القوى الوطنية الديمقراطية، ويهدف إلى صياغة مشروع سياسي سوري جديد يقوم على أسس العدالة الانتقالية.
وحذر من مخاطر الانزلاق إلى نزاعات داخلية ذات طابع طائفي أو مناطقي أو أهلي، لما تحمله من تهديدات وجودية لكيان الدولة السورية ومجتمعها المتعدد، ومن تداعيات كارثية على مستقبل التعايش والسلم المجتمعي.
وطالب بوقف كافة أشكال خطاب الكراهية والتحريض الإعلامي والسياسي، لما له من دور خطير في إثارة الفتن وتأجيج الانقسامات، وتهديد مباشر للسلم الأهلي والتعايش المشترك.
ولفت إلى تحميل كافة الأطراف السياسية والعسكرية، محلياً وإقليمياً ودولياً، مسؤولياتها القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه ما يجري، داعياً إلى احترام قواعد القانون الدولي والامتناع عن أي أدوار أو تدخلات تُسهم في تغذية النزاع أو توظيفه لأجندات ضيقة.
وشدد على أن أي حلّ سياسي في سوريا يجب أن يكون سوريّاً خالصاً، ووطنيّاً جامعاً، يقوم على الحوار والتوافق والاعتراف المتبادل، لا على العنف أو الإقصاء أو الاستقواء بالخارج.
ودعا كافة القوى الوطنية لتحمّل مسؤولياتها في إعادة بناء الثقة والسلم الأهلي، وإلى تحكيم صوت العقل، ووقف التحريض والانقسام، والعمل المشترك نحو مشروع وطني ديمقراطي جامع يُخرج سوريا من نفق الحرب والانهيار.