الأمم المتحدة: سوريا تواجه موجة عنف جديدة تهدد المسار السياسي السلمي

دمشق – نورث برس

حذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خالد خياري، من أن سوريا تواجه حلقة أخرى من العنف تعرض مسيرتها نحو انتقال سياسي سلمي، موثوق، منظم، وشامل للخطر.


جاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن، أمس الخميس، بطلب من سوريا، في أعقاب غارات جوية إسرائيلية على أراضيها، بدعم من الجزائر والصومال.

وأشار “خياري” خلال إحاطته في الجلسة إلى تصاعد العنف في محافظة السويداء، حيث تحولت حوادث اختطاف متبادل إلى اشتباكات مسلحة بين جماعات درزية محلية وقبائل بدوية، ما دفع السلطات السورية إلى نشر قوات أمنية، وأسفر ذلك عن مئات الضحايا بين المدنيين والمقاتلين.

ونقل المسؤول الأممي عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن الوضع الإنساني يزداد تدهوراً، في ظل نزوح كبير وأضرار بالبنية التحتية الحيوية، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين وضمان حرية تنقلهم والوصول إلى المساعدات.

كما أشار إلى تكثيف الغارات الإسرائيلية، التي شملت مناطق في السويداء ودرعا ودمشق، تحت مبررات حماية المجتمع الدرزي، مشدداً أن هذه الضربات تنتهك سيادة سوريا وتقوض جهود بناء السلام، داعياً إلى التزام الطرفين باتفاق فصل القوات لعام 1974.

وشدد “خياري” أن الأمن في سوريا لن يتحقق إلا من خلال مصالحة شاملة، داعياً إلى تسريع العملية السياسية وفق القرار 2254، وبقيادة سورية خالصة، تلبي تطلعات الشعب السوري وتضمن وحدته واستقلاله.

من جانبه، أدان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير قصي الضحاك، ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي الغاشم”، معتبراً أنه يهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وعرقلة جهود الدولة في فرض الأمن، مطالباً بموقف دولي حازم لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وسحب قواتها من الأراضي المحتلة، خصوصاً الجولان.

في المقابل، وصف نائب الممثل الإسرائيلي في الأمم المتحدة، بريت ميلر، الاجتماع بأنه “مسيس”، مبرراً الغارات بأنها لحماية الدروز السوريين من أعمال عنف متواصلة.

وشدد أن إسرائيل لا تتدخل في الشأن السوري الداخلي، لكنها “لن تقف مكتوفة الأيدي أمام المجازر بحق أبناء طائفة مرتبطة بها أخلاقياً وتاريخياً”.

تحرير: خلف معو