وزير الخارجية الإسرائيلي: أنقرة تسعى لجعل سوريا محمية تركية

دمشق – نورث برس

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل قلقة من “الدور السلبي” الذي تلعبه تركيا في سوريا ولبنان ومناطق أخرى.

وأضاف الوزير الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي في باريس: “يبذلون قصارى جهدهم لجعل سوريا محمية تركية. من الواضح أن هذه هي نيتهم”.

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة “معاريف الإسرائيلية” عن اجتماع أمني موسع يعقد اليوم في إسرائيل لبحث “التواجد التركي في سوريا”.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، من المقرر أن يشارك في الاجتماع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير وقادة عسكريون، وذلك في ظل غياب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يزور المجر.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قائد القيادة العسكرية المركزية الأميركية (سنتكوم) مايكل كوريلا وصل إلى إسرائيل، أول من أمس، وأجرى مع زامير لقاءً مشتركاً بحضور قادة عسكريين إسرائيليين كبار “لبحث قضايا عملياتية واستراتيجية إقليمية”.

فيما أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الاجتماع يجري وسط مخاوف إسرائيلية من تحول النفوذ التركي في سوريا إلى تهديد مباشر، وسط تأكيدات بأن إسرائيل لا ترغب في مواجهة مباشرة مع تركيا، لكنها تواصل تنفيذ ضربات استباقية.

وخلال الأيام الماضية، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي عدة اجتماعات أمنية مماثلة، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو “يتابع بقلق التقارب بين الإدارة السورية الجديدة وتركيا”.

وأشارت إلى أن “الوجود العسكري التركي” المحتمل شرقي حمص من شأنه أن يثير قلق إسرائيل بشكل جدي.

ووفقاً لـ”معاريف”، ترى إسرائيل أن أنقرة تسعى لترسيخ وجود عسكري دائم في سوريا بموافقة النظام الجديد، مما “يهدد التوازن الإقليمي” حسب وجهة النظر الإسرائيلية.

وأول أمس الثلاثاء، كشف موقع “ميدل إيس آي” في تقرير عن مصادر وصفها بالمطلعة، أن تركيا بدأت جهوداً للتمركز في قاعدة “تياس” الجوية السورية المعروفة باسم “تي فور” (T4)، وتستعد لنشر منظومات دفاع جوي هناك، وسط تقارير عن بدء أعمال إنشاءات في الموقع.

وليل الأربعاء – الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارات جوية على قاعدتين جويتين ومواقع للبنية التحتية العسكرية في مدن دمشق وحماة وحمص السورية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي إن الغارات الأخيرة على سوريا تعد “رسالة إلى تركيا”.

تحرير: خلف معو