فرض حالة الطوارئ في الحسكة لمواجهة أزمة المياه بفعل القطع المتكرر من القوات التركية

الحسكة – جيندار عبدالقادر – نورث برس

 

أعلنت مديرية المياه التابعة للإدارة الذاتية في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، عن حالة الطوارئ لمواكبة أزمة مياه الشرب في المدينة ومؤازرة السكان لتأمين حاجتهم من المياه، بسبب تقاعس القوات التركية عن ضخ المياه من محطة علوك شرقي مدينة سري كانيه.

 

وقالت سوزدار أحمد، الرئيسة المشاركة لمديرية المياه في الحسكة، في مقابلة مع "نورث برس"، إن القوات التركية قطعت المياه عن الحسكة منذ حوالي أسبوع، ما دفعهم إلى إعلان حالة الطوارئ لمواجهة الأزمة، ودعت مناطق الإدارة الذاتية الأخرى لمؤازرتهم اذا ما استمر الوضع على هذا النحو.

 

وعمدت القوات التركية مراتٍ عدة إلى إيقاف ضخ المياه من محطة علوك إلى مدينة الحسكة وأريافها، بعد اجتياحها لمناطق شمال شرقي سوريا والسيطرة على مدينة سري كانيه أواخر العام الماضي، ما ينذر بكارثة إنسانية وسط ارتفاع درجات الحرارة وفق تقارير.

 

وسجلت الحسكة في أواخر حزيران/يونيو الماضي، أعلى درجة حرارة على مستوى العالم، بمعدل /50/ درجة مئوية، بحسب موقع " World Weather Today" المتخصص بأخبار الطقس والأحوال الجوية في العالم.

 

وأضافت سوزدار أحمد بأن القوات التركية تقوم بإيقاف تشغيل محطة علوك في الفترة ما بين الساعة 12.00 ليلاً وحتى 02.00 ظهراً بشكلٍ يومي وبعدها تقوم بتشغيل/10/ بالمئة فقط من الطاقة الاجمالية للمحطة، ما يفضي دون وصول المياه إلى الحسكة.

 

وحذر تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن قطع المياه المغذية لمدن شمال شرقي سوريا يعرّض حياة نحو نصف مليون شخص للخطر، لاسيّما في الوقت الذي يبذل العالم جهوداً لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

 

وفي وقتٍ سابق من نيسان/أبريل الفائت، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية إن تقاعس السلطات التركية عن ضمان إمدادات مياه كافية لمناطق شمال شرقي سوريا، يضر بقدرة المنظمات الإنسانية على تجهيز "المجتمعات الضعيفة" لحمايتها.

 

وفيما يتعلق بدور القوات الروسية أشارت "أحمد" إلى أنه هناك قنوات تواصل دائمة مع القوات الروسية في هذا الشأن، وأنهم يطلبون منهم الضغط على تركيا لضخ المياه "لكن لم يختلف شيء على الأرض".

 

وعن الخدمات المتوفرة لدى الإدارة الذاتية في الوقت الحالي لتوفير المياه قالت :"لدينا صهاريج متوزعة في أحياء مدينة الحسكة، لكن عدد الصهاريج الموجودة لدينا لا تكفي لسد حاجة المدينة بأكملها".

 

وفي آذار/مارس الماضي، أعلنت مديرية المياه، أنها بدأت بمشروع تجهيز محطة الحمة وحفر /50/ بئراً لمياه الشرب غربي الحسكة، لتزويد المدينة وأريافها بمياه الشرب كبديل رئيس عن محطة علوك الخاضعة للسيطرة التركية.

 

وحول تأخر تجهيز المحطة البديلة قالت الرئيسة المشاركة للمديرية : "إن انتشار فيروس كورونا ساهم في تأخر تجهيز آبار المياه التي كانت تحتاج لغطاسات مياه وأجهزة أخرى كانت متوفرة في دول أوروبية والتي فرضت اجراءات حظر وإغلاق لمنع انتشار الفيروس".

 

وأضافت "وصلتنا المواد والمعدات اللازمة لتجهيز الآبار بعد رفع الحظر والإغلاق"، مشيرةً "إلى أن عملية تجهيز الآبار قد تستغرق شهراً واحداً لتدخل المحطة الخدمة وتحد من مشكلة المياه في الحسكة.

 

ونفت "أحمد" ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي من أن "مياه محطة الحمة غير صالحة للشرب".