مسؤول في الخارجية الأمريكية: مساعدات السوريين لأهلهم في الداخل لا تشملها عقوبات "قيصر"
واشنطن ـ هديل عويس ـ نورث برس
أكّد جويل ريبيرن، مساعدة وزير الخارجية الأمريكية للشأن السوري، أمس الجمعة، على أن المساعدات التي يرسلها المغتربون السوريون لذويهم في الداخل السوري وحتى في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، لن تخضع لعقوبات "قيصر".
وقال ريبيرن، إن العقوبات هدفها "الضغط على نظام الأسد وليس على الشعب السوري، وأن حوادث مثل ارتفاع أسعار السلع الغذائية في سوريا أو فقدان مادة الخبز في محافظات طرطوس واللاذقية ليس له أي علاقة بعقوبات قيصر".
وأشار إلى أن "النظام السوري ينشر دعاية مزيفة بين السوريين حول استهداف أمريكا للمساعدات الصحية والغذائية في حين أن العقوبات تستثني هذه القطاعات الحيوية المرتبطة بحاجات المدنيين".
واشنطن عاجزة
ورداً على سؤال أيمن عبد النور، رئيس منظمة مسيحيون من أجل السلام والعضو في مجموعة ملفات "قيصر"، حول ملايين الدولارات التي تجنيها سفارات الحكومة السورية في مختلف دول العالم من منح جوازات السفر للمغتربين من السوريين بالإضافة إلى دفع "بدل الخدمة الإلزامية"، قال مسؤول الخارجية الأمريكية إنه "يتفق بأن منح جوازات السفر بات عائداً كبيراً يعتمد عليه النظام للحصول على القطع الأجنبي".
وأوضح، أن الولايات المتحدة "لا تملك الآن أي آلية قادرة على حرمان النظام من هذا العائد بسبب القوانين الدولية التي تمنح الدول ذات السيادة حق إصدار الوثائق الرسمية".
وبخصوص سؤال من أحد المواطنين السوريين نقلته اللجنة حول "ما إذا كانت الأموال التابعة لرموز النظام السوري والمجمدة في بنوك خارجية سيتم توزيعها على السوريين المتضررين من النظام"، قالت "أنا موريس" المسؤولة في وزارة الخزانة الأمريكية، إن "القوانين الدولية لا تتيح هذا الخيار وأن الأموال والأصول التابعة للنظام في الخارج ستبقى مجمدة حتى تأتي حكومة تضمن محاسبة مجرمي الحرب أو يغير النظام الحالي سلوكه".
وقال جويل ريبيرن، إن ما تم الإعلان عنه في الـ١٧ من حزيران/ يونيو الجاري، "ليس إلا بداية لآلية العقوبات التي ستستمر باستهداف النظام السوري".
وشدد على أن "معاقبة الأسد هو أمر متفق عليه في كل المؤسسات الأمريكية وهو أمر غير حزبي وبالتالي انتظار تغير الوضع السياسي لتتناسى واشنطن معاقبة الأسد لن يفيد النظام ومؤيدوه بشيء بل سيزيد من معاناتهم مع الوقت".
ورداً على سؤال طرحه عدد من السوريين حول الخطوة التي ستتلو العقوبات إذا ما لم تستجيب الحكومة السورية وتغير سلوكها، قال جويل ريبيرن إن الإدارة ستنتظر وتراقب الوضع، "النظام ضعيف وسيلجئ للتغيير!".
وأقيمت أمس الجمعة، ندوة صحفية أقامتها "مجموعة ملفات قيصر"، في واشنطن، تضم الشهود الذين أفضت شهاداتهم أمام الحكومة الأمريكية إلى قانون "قيصر"، بالإضافة إلى سياسيين ونشطاء سوريين معارضين، وحضرتها "نورث برس" للوقوف على أهم ما جاء فيها.