إغلاق محال لبيع اللحوم والفروج بريف الحسكة وسط عزوف السكان عن شرائها
الشدادي – باسم الشويخ – نورث برس
قام معظم أصحاب محال بيع اللحوم والفروج في مدينة الشدادي، جنوب الحسكة، لليوم الثاني بإغلاق محالهم بسبب عزوف السكان عن شرائها في ظل ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية ولا سيما أسعار الفروج واللحوم، نتيجة التدهور الحاد لليرة السورية وعدم استقرار سعر صرف الدولار الأمريكي.
ويعزف سكان المدينة عن شراء اللحوم والفروج بسبب انخفاض القدرة الشرائية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، فيما يغلق بعض الباعة ولا سيما بائعو اللحوم محالهم بسبب التخبط في الأسعار والخوف من التعرض للخسارة.
وقالت نجود الخليف (40 عاماً)، وهي من سكان الشدادي إن الغلاء الحاد والمفاجئ شمل جميع السلع والمواد الغذائية، "أصبحنا غير قادرين على شراء المستلزمات المعيشية اليومية".
وأضافت لـ" نورث برس": "كيف لنا أن نقوم بشراء الفروج أو لحم الغنم بتلك الأسعار الباهظة، نحن مضطرون للتخلي عنها".
وبلغ سعر الكيلو الواحد للفروج إلى /2900/ ليرة سورية في بعض تلك المحال قبيل إغلاقها يوم أمس الإثنين، بينما بلغ سعر لحم الغنم إلى /15000/ ليرة للكيلو الواحد، مع تباين في الأسعار بين محل وآخر.
وقال حميد النزال (38 عاماً)، إن قوائم الشراء والوجبات الرئيسية للعائلات لم تعد تحتوي على اللحوم، لأنها كانت تشكل "عبئاً كبيراً" على أرباب تلك العائلات.
وأضاف أن الأمر لا يقتصر على اللحوم بل شمل الغلاء المواد التي لا يمكن التخلي عنها، "فسعر كيلو السكر وصل إلى /2000/ ليرة سورية وهو في ازدياد، ولم يعد باستطاعة أغلب الأهالي شراءه".
وقال غسان الحسين، وهو صاحب محل لبيع الفروج في الشدادي، إنهم كانوا يعتمدون على تنزيل كميات محدودة، إلا أن شح البيع وارتفاع الأسعار المستمر كانا يتسببان لهم بخسارة.
وأضاف أن المشكلة في الأسابيع الأخيرة كانت تتعلق بارتفاع أسعار الأعلاف، لكن ارتفاع أسعار صرف الدولار أثر مباشرة على أثمان اللحوم ثم الفروج الذي كان يباع قبل أسبوعين بحوالي /1600/ ليرة سورية، بينما وصل الآن إلى /2900/ ليرة سورية.
ويتم توريد الفروج من قبل تجار من مدينة منبج إلى الحسكة والشدادي بعد أن كانت المداجن المحلية في الشدادي قد توقفت عن العمل بسبب غلاء أسعار الأعلاف، بحسب لجنة التموين في المدينة.
وقال حسان الحمد، وهو بائع لم يعلق البيع في محله للحوم الأغنام: "كافة مواد السوق تشهد ارتفاعاً جنونياً، كل السلع والمواد ترتبط ببعضها، كنت أبيع كيلو اللحم قبل فترة قصيرة بـ/9000/، أما الآن فأبيعه بـ/15000/ ليرة سورية".
وأضاف، "لدي عائلة وأنا أيضاً أريد أن أعيش، (..)، لن أستطيع البيع بالأسعار القديمة وكل المواد تشهد ارتفاعاً في الأسعار".
وبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد، يوم أمس الاثنين، في محال للصرافة في الشدادي /3200/ ليرة سورية، ليعود بعدها إلى الانخفاض دون الاستقرار عند حدود معينة، بينما افتتح سوق الصرف اليوم في المدينة بمبلغ /2700/ ليرة سورية مقابل كل دولار.