سياسي: الدول العربية لم تقتنع بنوايا دمشق بضبط الحدود

واشنطن – نورث برس

قال بشار جرار وهو مدرب الدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية الأميركية، إن الدول العربية لم تقتنع بنوايا الحكومة السورية بضبط الحدود حتى الآن.

وتناولت تقارير صحفية عربية ودولية بأن الدول العربية أوقفت محادثاتها مع دمشق لعدم وفائها بالتزامات حول الحدود وعمليات تهريب المخدرات.

وأضاف جرار في حديث لبرنامج “واشنطن أون لاين” الذي تبثه شبكة نورث برس من واشنطن: “لاشك كان هناك نوايا حسنة تم التعبير عنها من قبل قيادات عربية في مقدمتها الأردن والسعودية والإمارات وهذا تم التعبير عنه ليس فقط سياسياً، إنما أيضاً على الأرض فتم تقديم العون والمساعدة إبان كارثة الزلزال وأيضاً من خلال القمة العربية التي أعادت مقعد سوريا للجامعة العربية”.

وأشار إلى أن القصد من تصريح العاهل الأردني بعد لقاءه الرئيس الأميركي جو بايدن،  بأنه “لابد من إعادة تأهيل سوريا بمعنى محاولة إعادتها إلى الصف العربي، وأن ذلك سيتم بناءً على مفهوم خطوة بخطوة”.

ولكن “ما جرى خاصة في حرب المخدرات، وكانت هناك رسائل ضمنية تم توجيهها للمسؤولين السوريين، بأن لابد من إثبات حسن نواياهم بضبط هذه الحدود، واعتقد أنه حتى الآن لم يقتنع الجانب الأردني أو السعودي ولا حتى الإماراتي ولا العربي عموماً، بأن هذا قد تحقق على الأرض”، بحسب جرار.

ويعتقد جرار بأن هناك “نية سورية لضبط الحدود”، مضيفاً: “لكن يبدو أن الأمور لم تصل للحجم الضاغط على صانع القرار العسكري والسياسي والأمني في سوريا، بأن يجعل الحدود الجنوبية من تلك الأولويات وهذا الأمر أعتقد له علاقة بتوازنات القوى داخلياً داخل لمؤسسة السورية العسكرية والأمنية في المقام الأول، وبتوازنات خاصة بحزب الله اللبناني وإيران”.

وشدد مدرب الديبلوماسية العامة في وزارة الخارجية الأميركية على أن “المسألة ستعود حكماً إلى قرارٍ من الأسد بنفسه، هل يريد تغليب المصلحة السورية العليا والتي حتما ستكون الأقرب إلى المحيط العربي وعودة الحياة إلى طبيعتها عربياً؟  أم سيبقي على التمسك بالجانب الايراني الذي أصبح محرجاً للجميع؟”.

إعداد وتحرير: محمد القاضي