اللاذقية.. انتقادات لأسعار "السورية للتجارة" بعد إعلانها عن إجراءات لكسرها
اللاذقية – نورث برس
انتقد سكان في مدينة اللاذقية ارتفاع أسعار المواد في صالات المؤسسة السورية للتجارة، رغم إعلانها مؤخراً عن القيام بإجراءات لكسر الأسعار وخفضها.
وأعلنت المؤسسة السورية للتجارة مطلع شهر رمضان أنها ستستغني عن الوسطاء في عمليات الشراء في محاولة تخفيض الأسعار ضمن صالاتها، لاسيما الخضار المنتجة محلياً مثل الخيار والبطاطا والبندورة وأنواع من اللحوم وأصناف من المعلبات والمنظفات.
وقال شادي دلالة، وهو مدير السورية للتجارة في اللاذقية، لـ"نورث برس"، إن آلية عمل المؤسسة تعتمد على شراء المنتجات من المزارعين والمنتجين مباشرة، " نقوم بالشراء من المزارع بشكل مباشر ونطرح المنتجات في مركزنا المتواجد في سوق الهال".
وتباينت آراء سكان من المدينة حول أسعار المواد التي تباع في المؤسسة بين واصف لها بـ"أقل بقليل" ومن رأى أنها لم تنجح في تحقيق أي تخفيض.
وقال الخمسيني إحسان أبو محمد، ومن سكان حي القلعة في مدينة اللاذقية، لـ "نورث برس"، إن ما يبث عبر الإعلام عن تخفيض أسعار الخضار والمواد الغذائية لا يطابق ما هو موجود على أرض الواقع.
وأضاف "نلاحظ الأسعار مرتفعة جداً، على سبيل المثال تباع البندورة بـ /500/ أو /450/ ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، إلى جانب أنها ترتفع كل يوم فكيلو الكوسى ارتفع من /300/ إلى /500/ ليرة اليوم".
وتقوم المؤسسة بنشر قوائم يومية بأسعار المواد في فروعها بالمحافظات على حسابها في موقع فيسبوك، فتفيد نشرة أسعار اليوم الخميس مثلاً أن ثمن الكيلوغرام من لحم العجل /9000/ ليرة سورية، بينما يباع لحم الغنم بـ /9500/ ليرة للكيلو الواحد.
وقال شادي الغدا، من سكان منطقة الشاطئ الأزرق، إن بعض السلع كالمنظفات والمعلبات تباع بسعر المحلات في الخارج وبعضها الآخر سعرها "أقل بقليل"، أما "المواد الغذائية والخضار فهي أقل سعراً إلى حد ما".
وأشار إلى أن "بعض الناس لم يعودوا يسألون عن الجودة، بل يبحثون عن ما سد رمق عائلاتهم"، مؤكداً أن جودة اللحوم في الصالة ليست كما هي لدى القصابين في الأسواق.
ويرى معظم السكان أن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة السورية لا تتناسب وحجم المشكلة الموجودة في الواقع، لأن تخفيض سعر المادة بنسبة ضئيلة عن طريق إلغاء الوسطاء لا يمكّن السكان من شرائها.
وقالت سمية بهجت، وهي أم لولدين ومن سكان حي مشروع التاسع، أن عليها أن تدور يومياً على عدد من المحلات حتى تجد "أرخص سعر" تشتري به حاجاتها، مطالبة الحكومة السورية بموافقة الأسعار مع رواتب موظفيها.
وأضافت: "إذا حدث هذا الأمر عندها نستطيع أن نتمكن من العيش دون الحاجة لأحد".
ويبلغ متوسط الرواتب لدى القطاع الحكومي /50/ ألف ليرة (ما يعادل نحو 30 دولاراً)، وهو أقل راتب في المنطقة رغم ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم.
وكانت السلطات الحكومية قد أطلقت مبادرات مشابهة لتخفيض الأسعار في العاصمة دمشق منها مبادرة "من الفلاح إلى المواطن" و "نص علينا ونص عليك" في ساحات العاصمة خلال الشهر الحالي، لكن سكان محليين انتقدوا المبادرات معتبرين أنها لم تستطع تحقيق هدفها في التأثير على الارتفاع المستمر لأسعار الخضروات والفواكه، بما فيها المنتجات المحلية والموسمية.