ارتفاع أسعار اللحوم في العاصمة يجعل الاستهلاك في أدنى حدوده

دمشق – نورث برس

 

تجبر الظروف المعيشية القاسية وارتفاع الأسعار معظم سكان العاصمة دمشق وذوي الدخل المحدود على التخلي عن سلع ومواد غذائية كانوا يعتبرونها أساسية، ولا سيما اللحوم التي اعتادوا استهلاك كميات منها خلال شهر رمضان و أيام عيد الفطر.

 

وقال أبو هاشم (اسم مستعار)، وهو موظف ستيني متقاعد من سكان ضاحية قدسيا في العاصمة دمشق، إنه مجبر على مواصلته العمل رغم كبر سنه ليؤمّن لقمة عيش عائلته، إذ يضطر أن يعمل أي عمل يتوفر له وبأي أجر كان، بسبب عدم كفاية الراتب التقاعدي لمصروف العائلة.

 

واشتكى من أن مردود العمل لا يكفي سوى في حصول عائلته على بعض الخضار والحبوب فقط، "ويا دوب الواحد يلحق ياكل زيت وزعتر".

 

وأضاف: "أحتاج لدواء للقلب بشكل دوري بـ /15/ ألف ليرة كل شهر، وأدفع /50/ ألفاً لإيجار المنزل، إلى جانب غلاء المواد الغذائية".

 

ويبلغ متوسط رواتب موظفي القطاع العام في سوريا حوالي /50/ ألف ليرة سورية ( ما يعادل 28 دولاراً)، وهو المبلغ الذي يدفعه "أبو هاشم" كإيجار للمنزل الذي يسكنه.

 

وقال غازي حمد (45 عاماً) إنه يبحث عن البدائل في ظل الارتفاع غير المقبول لأسعار اللحوم حيث بات يعتمد على "المونة" السنوية للتخفيف من المشتريات اليومية.

 

فيما أكدت فاطمة أم رضا، وهي أم لثلاثة أطفال من ضاحية قدسيا، أنها لا تستطيع شراء اللحم كالسابق لارتفاع أسعاره بشكل كبير، وذلك هو حال معظم السكان، "قلة قليلة من يستطيعون تناول اللحمة في هذه الأيام".

 

وبلغ سعر كيلو لحم الغنم أكثر من /12/ ألف ليرة سورية، بينما وصل سعر كيلو لحم العجل إلى /9,500/ ليرة، بحسب ما أورده لحامون لـ "نورث برس"، بينما يبلغ سعر كيلو شرحات الدجاج إلى /2,200/ ليرة، ويباع كيلو جوانح الدجاج، التي تعتبر رخيصة نوعاً ما إلى /1,700/ ليرة.

 

وسجلت الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي تدهوراً كبيراً ليصل في السوق السوداء بالعاصمة والمدن السورية إلى 1,700// ليرة مقابل الدولار الأمريكي الواحد، بحسب موقع الليرة اليوم المعني بالأخبار الاقتصادية لسوريا.

 

وكان رئيس الجمعية الحرفية للحامين بدمشق، "أدمون قطيش"، قد قال في تصريحات صحفية، إن استهلاك اللحوم في دمشق يبدو في أدنى حدوده، إذ يذبح يومياً /1,200/ خروف و/60/ عجلاً فقط