ريف الحسكة.. طوابير أمام محطات الوقود في تل تمر ومطالبات بمعالجة "الأزمة"

تل تمر- دلسوز يوسف – نورث برس

 

خلال ساعات النهار، يقف محمد الجاسم، وهو رجل مسنّ صائم برفقة دراجته النارية بين طوابير من المدنيين أمام إحدى محطات الوقود ببلدة تل تمر، شمال الحسكة، بغية الحصول على ليترات من البنزين لدراجته التي يستقلها.

 

وتشهد البلدة أزمة وقود مع بدء موسم الحصاد واقتراب عيد الفطر، في حين يعلل مسؤولون في الإدارة الذاتية الأمر بإغلاق محطتي خدمة إثر هجمات الجيش التركي والفصائل التابعة له على المنطقة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وعدم إعادة فتحها لوقوعها بالقرب من خط التماس مع المنطقة التي سيطرت عليها تركيا.

 

ويشتكي "الجاسم"، الذي ينتظر دوره منذ ساعات  للحصول على البنزين، من القائمين على توزيع الوقود في المحطة "لا يوجد إنصاف، الكثيرون لا يلتزمون بالدور ويحصلون على الوقود ويذهبون بينما ننتظر هنا".

 

ويطالب الجهات المشرفة على إدارة المحروقات بتوفير مادة البنزين في المحطات الموجودة أو فتح محطات أخرى لمعالجة المشكلة التي تفاقمت خصوصاً بالنسبة للذين تتعطل أعمالهم بسبب الانتظار لساعاتٍ أمام محطات الوقود.

 

ومع إعلان تخفيف إجراءات حظر التجول في مناطق شمال شرقي سوريا، تشهد محطات الوقود في بلدة تل تمر، طوابيراً من السكان المحليين للحصول على الوقود تزامناً مع بدء موسم الحصاد الزراعي لموسم هذا العام.

 

وقال إبراهيم إسماعيل (25 عاماً)، من سكان بلدة تل تمر، أثناء وقوفه ضمن طابور أمام المحطة الوحيدة التي توزع البنزين على سكان البلدة، إن أزمة المحروقات أثرت "بشكلٍ كبير" على أعمالهم مع انتظارهم وسط الازدحام.

 

وأضاف "إسماعيل"، الذي يعمل طباخاً لمجموعة عمال زراعيين، أنه "إذا بقي الأمر على هذا النحو دون وضع حل، فلن نتمكن من العمل نهائياً وسنداوم يومياً هنا أمام الكازية".

 

من جانبها، تعزو لجنة المحروقات في بلدة تل تمر الأزمة أمام محطات الوقود إلى زيادة الطلب على المحروقات بعد تخفيف إجراءات الحظر وتسهيل حركة المرور مجدداً، بالإضافة إلى بدء موسم الحصاد.

 

وقال محمد سليم، المسؤول في لجنة المحروقات بتل تمر، لـ "نورث برس": "يوجد في تل تمر أربع محطات وقود، توقفت اثنتان منها عن العمل كونها قريبة من خطوط التماس بين القوات الحكومة السورية والجيش التركي بريف البلدة، مما زاد الضغط على المحطتين المتبقيتين وعجزهما عن تلبية متطلبات السكان".

 

وأشار إلى أن السبب الآخر للأزمة هو توافد نسبة كبيرة من النازحين بعد تهجيرهم من قراهم من منطقة سري كانيه منذ خريف العام الفائت، "ونعمل حالياً على حل الأزمة من خلال التواصل مع الجهات المشرفة لزيادة الكميات المخصصة للمحطات".

 

وتشهد مناطق شمال شرقي سوريا نقصاً في توفر الوقود عموماً، لا سيما بعد السيطرة التركية على منطقتي سري كانيه وتل أبيض، الأمر الذي أدى إلى تعذّر أو صعوبة وصول المحروقات إلى محطات الوقود في عدد من المدن والبلدات في المنطقة.