انتشار القوارض والقمامة بين الأنقاض في حي بحلب ولا حلول فاعلة
حلب – علي الآغا – نورث برس
يشتكي سكان حي صلاح الدين، في الجهة الجنوبية من مدينة حلب، من تراكم الأنقاض والقمامة في شوارع الحي وداخل الأبنية المهجورة والمحال المدمرة فيه، ما أدى لانتشار القوارض بين المنازل وسط غياب إجراءات النظافة حتى في فترة إجراءات الوقاية من تفشي جائحة "كورونا".
وكانت أجزاء كبيرة من الحي قد تضررت أثناء المعارك بين فصائل المعارضة المسلحة وقوات الحكومة السورية في الأحياء الشرقية والجنوبية في مدينة حلب إلى أن تمكنت الأخيرة من استعادة السيطرة على الحي عام 2016، ليبدأ سكان الحي بالعودة تدريجياً رغم انتشار الأنقاض.
وازدادت أعداد القوارض في الحي مع ارتفاع درجات الحرارة إلى جانب انتشار أكوام القمامة في الشوارع بسبب قلة عدد حاويات القمامة فيه.
وقال بكري العطار (35 عاماً)، الذي يعمل بمهنة النجارة في الحي، لـ "نورث برس"، إن انتشار القوارض والفئران في الحي جعله يفكر بالخروج منه والبحث عن "مسكن آخر في حي أكثر نظافة".
وقالت لما شرف (45 عاماً)، إن منزلها محاط بالأنقاض والقمامة في الحي الذي "بات مسكناً للفئران والجرذان"، الأمر الذي تسبب بانتشار إصابات بين الأطفال خاصة.
وأضافت: " تعرض طفلي البالغ ثلاث سنوات لعضة من الفئران تسببت بإصابته بداء البريميات".
وداء البريميات هو مرض بكتيري يصيب الإنسان والحيوان، وينشأ عادة بسبب بكتيريا تسمى بالاسم نفسه "البريميات" والتي توجد في بول الحيوانات وفي الأنسجة الحيوانية المصابة بالإضافة إلى المياه الملوثة.
من جانبه، قال خليل عبجي، رئيس قسم النظافة بقطاع صلاح الدين، إنهم لا يملكون الصلاحية بتخطي الرصيف أثناء أعمال النظافة في الحي، "لا يسمح للعمال بالعمل داخل المباني المدمرة لعدم وجود أصحاب المنازل أو المحلات كونها تعد أملاكاً خاصة".
وكانت حلب قد تصدرت /16/ مدينة من المدن السورية الأكثر تضرراً إثر الاشتباكات والقصف المكثف على الأراضي السورية خلال السنوات الماضية، حيث بلغ عدد المباني المدمرة فيها نحو /36/ ألف مبنى مدمر وفق دراسة مسحية أجرها معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR).
ولفت "عبجي" إلى أن البلدية تفكر في عدة حلول بخصوص المباني المدمرة مثل "بناء جدار وإغلاق جميع أوجه المحلات والمباني لحين عودة أصحاب المنازل ليتم تنظيفها، بالإضافة لزيادة عدد الحاويات في الشوارع والذي سينفذ بداية الشهر السادس".
ويرى سكان من الحي أن الحلول التي يطرحها مجلس المدينة غير ناجعة مع اشتداد الحرارة وانتشار القوارض على نطاق أوسع في الحي، بينما يتطلب الأمر تحركاً فاعلاً "من أجل حماية الأطفال الذين يقضون وقتهم باللعب في الشارع".