"مع استمرار التجمعات".. سكان في الحسكة يتساءلون عن جدوى الحظر بعد تسجيل إصابتي كورونا

الحسكة – جيندار عبدالقادر – نورث برس

 

انتقد سكان في مدينة الحسكة، شمال شرقي سوريا، حالة الازدحام التي تشهدها المدينة على الرغم من استثنائها من التسهيلات الواردة في قرار المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا لتمديد الحظر للمرة الرابعة مطلع هذا الشهر.

 

وانتقد سعيد أحمد 29) عاماً)، وهو من سكان حي تل حجر بالحسكة، ما سماه بـ"عدم تقيد" السكان بالإجراءات الاحترازية، و"عدم التزام الكثيرين" بالقواعد الصحية المشار إليها ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة خطر كورونا، "كارتداء القفازات أو الكمامات أو المحافظة على مسافات أمان في الأماكن التي تشهد ازدحاماً".

 

خروقات

 

وقال إن "خروقات عديدة تخللت فترة حظر التجول" والتي شهدت تفاوتاً في التشديد من مهنة لأخرى، حيث تم إغلاق المطاعم ومختلف المحال التجارية، ولكن في المقابل "كان الازدحام كبيراً على محال بيع المواد الغذائية والخضروات والأفران".

 

 ويتساءل أحمد عن جدوى وفاعلية الحظر "إذا كان السكان يتجمعون ويتصافحون ويتبادلون الزيارات".

 

وكانت هيئة الصحة قد أعلنت في الـ 29 نيسان/ أبريل الفائت، عن حالتي إصابة بفيروس كورونا المستجد، هما زوجان من حي العمران غربي المدينة، وذلك بعد ظهور نتائج اختبارات أجريت لهما من قبل الفرق الطبية المتخصصة، حيث تخضع الحالتان للمراقبة من قبل الفرق الطبية، إحداهما في "العزل المنزلي" بمدينة الحسكة، بينما بقيت الحالة الأخرى في "المشفى الوطني" الذي تديره الحكومة السورية في مدينة القامشلي.

 

غياب الوعي الصحي

 

و قال حسن شريف (31 عاماً)، وهو من سكان حي الناصرة بمدينة الحسكة، إن الاجراءات التي اتخذت من قبل الإدارة الذاتية لم تُدرس "بشكل دقيق" فيما يخص كيفية تعامل السكان مع الاختلاط والخروج من المنزل وشراء الحاجيات من الأسواق.

 

وأضاف أن جانباً من عدم الالتزام يأتي بسبب ضعف الوعي الصحي العام لدى السكان، "من مسؤولية الإدارة الذاتية زيادة وترسيخ هذا الوعي".

 

ورغم الإعلان عن إصابتي كورونا بالمدينة إلا أن المربع الأمني (مساحة جغرافية يتواجد فيها عدد من المقرات الأمنية الحكومية) وأحياء المحطة والقضاة التي تسيطر عليها الحكومة السورية، لا تزال تشهد حركة طبيعية للسكان، من دون التقيد بالإجراءات الوقائية.

 

وكانت هيئة الصحة في "إقليم الجزيرة" قد حملت الحكومة السورية في وقت سابق من الأسبوع المنصرم، المسؤولية عن إصابتي فيروس كورونا في الحسكة، مشيرة إلى أن الحالتين "تم تهريبهما بطرق غير شرعية" إلى منطقة الجزيرة، لأن الحكومة السورية "لم تغلق مطار القامشلي أمام حركة الوافدين".