ريف دمشق: مطالبات بتخفيف إجراءات العزل بسبب قسوة الحالة المعيشة

نورث برس

 

اشتكى سكان في بلدة السيدة زينب، بريف العاصمة دمشق، من قسوة الظروف المعيشية بعد مرور عدة أسابيع على  قرار السلطات السورية عزل البلدة نتيجة وجود إصابات بفيروس "كورونا" ومخاطر انتشار العدوى إلى مناطق مجاورة.

 

وشملت الإجراءات المتخذة لعزل "السيدة زينب" منع الدخول والخروج منها, إضافة لرفع السواتر الترابية لتشديد تطبيق العزل في المنطقة الواقعة بجوار مدخل العاصمة دمشق وعلى طريق مطار دمشق الدولي والحدود الإدارية مع محافظة القنيطرة.

 

وقال حسين فضل (50 عاماً)، الذي يعمل في صيانة  الكهربائيات بالقرب من سوق البركة الشعبي، إن ظروف السكان تزداد سوءاً نتيجة طول فترة العزل والتي تترافق مع "ضغوط الحياة المتزايدة والحاجة للعمل".

 

وأضاف، لـ"نورث برس"، أن النقص في توفر المواد الأساسية دفع بعض التجار للاحتكار وسط عدم كفاية المساعدات التي تقدمها الحكومة، "ما تقدمه السيارات الجوالة لا يكفي حاجة السكان للمنتجات الغذائية".

 

ويطالب سكان المنطقة الجهات المعنية بتبيان حقيقة وجود إصابات وتحديد مكان عزلها،  والتخفيف الفوري من إجراءات العزل عبر السماح للعمال بالخروج دون موافقات روتينية وخطية, بالإضافة لمصابي الأمراض المزمنة.

 

وقال أحمد جواد (40 عاماً)، وهو صاحب سيارة لنقل البضائع من دمشق إلى البلدة, إنه يستدين في ظل توقف العمل لتأمين احتياجات أسرته المكونة من أربعة أفراد.

 

ويرى جواد أن الحالة العامة تتفاقم بعد مرور قرابة شهر على عزل البلدة، في ظل فقدان مواد أساسية كالمحروقات والمواد الغذائية وحاجة بعض الحالات الطبية لمراجعة مستشفيات في العاصمة، مشيراً إلى أنه "لا جدول زمني لفك الحظر الذي  يهدد مصير مئات العمال المياومين حسب المسؤولين المحليين الذين يلقون الكرة في ملعب الحكومة ".

 

وتقع بلدة السيدة زينب على بعد /10/ كم جنوب العاصمة (دمشق) على الطريق السريع المؤدي إلى مطار دمشق الدولي والطريق المؤدي إلى مدينة السويداء، وهي مركز ناحية تابعة إدارياً لمحافظة ريف دمشق ومن المناطق السكنية ذات الكثافة السكانية العالية، وتضم مزارات دينية للطائفة الشيعية.

 

وكانت الحكومة السورية قد قررت، مطلع نيسان/ أبريل الجاري، عزل منطقة السيدة زينب في ريف دمشق الجنوبي، لتقييد الحركة بعد تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في أحد مبانيها.