بعد إصابتي "كورونا" في الحسكة.. القوى الأمنية تشدد الإجراءات الاحترازية

الحسكة – جيندار عبدالقادر – نورث برس

 

شددت القوى الأمنية في مدينة الحسكة، منذ الخميس الماضي، إجراءاتها الأمنية وبشكل مختلف عن باقي مدن الجزيرة بعد تسجيل إصابتين بفيروس "كورونا" المستجد في المدينة، وتأكيدهما من قبل هيئة الصحة في الإدارة الذاتية، ليلة الأربعاء الفائت.

 

ومدد المجلس التنفيذي في الادارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا حظر التجول في مدته الرابعة من الثاني من أيار/ مايو الجاري ولغاية الـ/11/ من الشهر ذاته، واستثنى مدينة الحسكة من جملة قرارات أصدرها بعد تسجيل إصابتين لامرأة وزوجها، حيث تم وضع //14 عائلة في حي العمران جنوب غرب الحسكة في الحجر المنزلي الكلي، وهو الحي الذي تقطن في العائلة التي ظهرت فيها حالتا الإصابة.

 

وكثفت القوى الأمنية في مدينة الحسكة من دورياتها، وقررت السماح للعديد من المهن من مزاولة عملها من السادسة صباحاً وحتى الثانية عشر ظهراً، بخلاف مدن الجزيرة الأخرى التي يسمح لها قرار الإدارة الذاتية بالعمل حتى الثالثة عصراً.

 

كما يمنع الدخول والخروج من المدينة باستثناء سيارات الإسعاف وصهاريج نقل المياه والمحروقات والمواد الغذائية.

 

وأشاد البعض من سكان الحسكة بالإجراءات الاحترازية المتبعة من قبل المؤسسات الأمنية والمدنية في الإدارة الذاتية، وخاصة بعد تسجيل حالتي الإصابة بفيروس "كورونا"، فيما طالب بعضهم بضرورة مراعاة بعض الظروف لأصحاب العمل اليومي وذوي الدخل المحدود أو تقديم المساعدات لهم.

 

وقال عبد الرحمن أحمد عكلة (43 عاماً)، من سكان حي المفتي، لـ"نورث برس"، إن الإجراءات الأمنية الجديدة في مدينة الحسكة "جيدة" حالياً.

 

لكنه طالب مؤسسات الإدارة الذاتية بـ"ضرورة تقديم يد العون والمساعدة لأصحاب الدخل المحدود الذين كانوا من أكثر المتضررين من تطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة خطر تفشي الفيروس"، أو السماح لأصحاب العمل اليومي بممارسة أعمالهم بشرط تطبيق إجراءات السلامة الشخصية، على حد قوله.

 

من جانبه قال محمود حاج راغب (26 عاماً) من حي تل حجر في الحسكة، إن الخروقات موجودة والكثير من السكان غير ملتزمين بالإجراءات الوقائية لمواجهة هذا المرض، مطالباً هو الآخر بضرورة الإسراع في تقديم المساعدات العاجلة لذوي الدخل المحدود بعد قرابة الشهر ونصف الشهر على فرض الحظر، على حد قوله.

 

في حين أشار حسن أوسو (52 عاماً)، إلى أن المدة التي تم تخصيصها من أجل التحرك والتي تبلغ /6/ ساعات "كافية جداً" بالنسبة للسكان من أجل شراء حاجاتهم وتسيير أمور حياتهم اليومية.

 

وأضاف "هذه الإجراءات هي لصالح المواطنين، لأن المرض لو تفشى في مناطقنا ستكون الأمور سيئة للغاية مع الحالة التي تعيشها البلاد بشكل عام منذ نحو 9 سنوات".

 

وفرضت قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، الخميس الفائت، الحجر الصحي المنزلي على /14/ عائلة في حي العمران الواقع جنوب غرب مدينة الحسكة، بعد تأكيد إصابتين من الحي.

 

من جانبها، قامت هيئة الشؤون الاجتماعية في "مقاطعة الحسكة" بالتنسيق مع هيئة الصحة بتقديم مساعدات غذائية للعوائل الخاضعة للحجر الصحي في الحي ذاته.