آلية جديدة لتوزيع الغاز تنهي معاناة سنوات لسكان الشيخ مقصود والأشرفية بحلب

حلب – زين العابدين حسين – نورث برس

 

بدأ المجلس العام في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، مؤخراً، تطبيق آلية جديدة لتوزيع الغاز المنزلي على السكان، بهدف التخلص من الازدحام ومحاولة توفير الغاز لكافة قاطني الحيين، ما يتيح الامكانية للتخلص من معاناة تمتد إلى سنوات خلت من عمر الأزمة السورية.

 

واستحدثت لجنة توزيع الغاز بطاقات مسجّلة تتضمن البيانات الشخصية للمستفيد، يتم توزيعها بإشراف بلدية الشعب في الشيخ مقصود والأشرفية، حيث يستطيع حاملها الحصول على الغاز بعد إرسال اللجنة المختصة رسالة نصية للمستفيد، من أجل التوجّه إلى مكان التوزيع في الموعد المحدد، وهو ما يمنع امكانية تزوير البطاقات. 

 

وقالت شادية محمد، وهي تقف ضمن طابور للغاز المنزلي، لـ "نورث برس"، إنّها لم تستلم أسطوانة غاز منذ التاسع من آذار/ مارس الماضي، "والآن آخذ الثانية أي أنها بقيت /46/ يوماً، واصفة آلية التوزيع الجديدة بـ"الجيدة"،  ذلك أنها "حلّت نوعاً ما مشكلة الازدحام والانتظار على الدور من جهة، ومشكلة انقطاع الغاز من جهة أخرى".

 

وقال فريد أحمد عبدو، وهو من سكان حي الأشرفية، إنّ "الآلية الجديدة للتوزيع جيدة وتوفر الكثير من الوقت، ولكن لايزال هناك بطء في التوزيع".

 

وقال علاء حمباشو، المسؤول عن توزيع الغاز في الأشرفية، إنّهم سيقومون بإنهاء تسجيل المعلومات للآلية الجديدة لضمان حصول المستفيدين على مستحقاتهم ولتجنب التلاعب في عملية التوزيع.

 

وأرجع سبب البطء في توزيع أسطوانات الغاز إلى تبديل البطاقات الخاصة بالمستفيدين ببطاقة جديدة تحتوي على /14/ خانة، يتم ملء خانة واحدة عند كل مرة يستلم فيها حامل البطاقة أسطوانة غاز.

 

وأضاف حمباشو، خلال حديثه لـ "نورث برس"، أن تسجيل بيانات السكان ومنح البطاقات استغرق وقتاً طويلاً، "لكن بالتأكيد في المرات القادمة لن يستغرق الأمر سوى دقائق".

 

من جانبه، قال حميد رشيد عكاش، مسؤول لجنة توزيع الغاز في بلدية الشعب بحيي الأشرفية والشيخ مقصود، لـ "نورث برس"، إنّهم قاموا بافتتاح مركز جديد لتوزيع الغاز ليصبح عدد المراكز خمسة، وذلك لتخفيف الازدحام أمام مراكز التسليم لحماية القاطنين من جائحة كورونا.

 

وبيّن عكاش بأن الحكومة السورية في مدينة حلب لا تزود الأشرفية والشيخ مقصود بأكثر من /200/ أسطوانة غاز يومياً، باستثناء يومي الجمعة والسبت، حيث يتم توزيع ما بين /200/ إلى /400/ أسطوانة غاز.

 

وكان سعر أسطوانة الغاز قد وصل في السوق السوداء في وقت سابق إلى /27/ ألف ليرة سورية، بينما أصبح السعر حالياً /7/ آلاف ليرة ويعود ذلك إلى ما وفرته الآلية الجديدة من امكانية للحد من الاحتكار والمتاجرة بالغاز المنزلي، بعد أن تأمين النقص من مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا.

 

وأدى تطبيق آلية توزيع أسطوانات الغاز عبر الرسائل النصية، إلى الحدّ من التجارة بالأسطوانات في السوق السوداء ومنع عمليات تزوير البطاقات، ذلك أنه تم اكتشاف /24/ بطاقة مزورة في حي الشيخ مقصود شرقي، بحسب عكاش.

 

 وتمتد معاناة  الأهالي مع أزمة الغاز في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمحافظة حلب إلى سنوات عدة، إذ كان تأمين أسطوانة الغاز أمراً بالغ الصعوبة، ويوجب الانتظار لشهور أو أسابيع لتأمينها، عدا أن الشراء من التجار كان غير متوفرٍ بشكل دائم ويجري بأسعار مرتفعة جداً.