عادات وطقوس رمضانية تغيب هذا العام عن دمشق

دمشق – نورث برس

 

تفتقد أحياء العاصمة السورية دمشق، هذا العام، المشاهد والعادات الرمضانية المشهورة بها، فحظر التجول أوقف الطقوس الرمضانية المتوارثة لدى السوريين منذ مئات السنين.

 

وغابت الكثير من العادات قبل وخلال رمضان كفترة "التكريزة" التي تسبق قدوم الشهر الفضيل، والحكواتي الذي يجالس الزوار في المقاهي الدمشقية القديمة، والذي لم يتمكن من الخروج في أوقات الحظر ولن يجد من يسمعه، إلى جانب غياب المسحراتي.

 

وقال أبو ياسر شلو (60 عاماً)، والذي يقطن بالقرب من سوق مدحت باشا، إن مخاطر انتشار فيروس "كورونا"، حرمت السوريين من "تكريزة" رمضان وصلوات الجماعة والتراويح.

 

وتقتضي العادة في سوريا، وبالأخص في دمشق، أن تقوم كل عائلة في أواخر شهر شعبان بنزهة تودع بها الأشهر التي كان فيها الطعام والشراب مباحاً، وتسمى هذه العادة بـ "تكريزة رمضان"، حيث كان الناس يتوجهون فيها من محطة الحجاز إلى البساتين كمناطق الغوطة الشرقية والربوة والشادروان والمنشار والغيضة.

 

وقال تحسين علاني (50 عاماً)، وهو صاحب بقالية في دمشق القديمة، إن انتشار فيروس "كورونا" تسبب بتقليل حركة الشراء، وتوقفت حركة السياح والقادمين للمنطقة التي تمتلك في أزقتها حرفاً يدوية ومقاهياً وفنادق تضررت أو أغلقت بسبب انتشار الجائحة العالمية".

 

وكانت الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة السورية قد شملت إيقاف الصلوات الجماعية، بما فيها صلاة التراويح في شهر رمضان, بينما سمحت الحكومة مؤخراً لمزيد من أصحاب المحال والمهن بممارسة أعمالهم خلال أيام محددة في الأسبوع.

 

من جهته، قال عادل ملص، وهو سبعيني اعتاد على الجلوس لأوقات طويلة بالقرب من باب الجامع الأموي، إن هناك الكثير من العادات الدمشقية تغيرت إثر انتشار "كورونا"، بعد أن كانت المنطقة تعج بالمسيحيين والمسلمين في رمضان.

 

وتابع ملص، "كان الجامع الأموي يزدحم بالناس والمنشدين، وروحانية الإسلام كانت حاضرة دوماً في الشهر الفضيل, لكن كثيراً من المحال أغلقت اليوم وتوقفت الحركة داخل الشوارع القديمة".